العياشي: عن الفضل بن يسار، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك، إنا نتحدث أن لآل جعفر راية، و لآل فلان راية، فهل في ذلك شيء؟ فقال: «أما لآل جعفر فلا، و أما راية بني فلان فإن لهم ملكا مبطئا، يقربون فيه البعيد، و يبعدون فيه القريب، و سلطانهم عسر ليس فيه يسر، لا يعرفون في سلطانهم من أعلام الخير شيئا، يصيبهم فيه فزعات ثم فزعات، كل ذلك يتجلى عنهم، حتى إذا أمنوا مكر الله، و أمنوا عذابه، و ظنوا أنهم قد استقروا، صيح فيهم صيحة لم يكن لهم فيها مناد يسمعهم و لا يجمعهم، و ذلك قول الله عز و جل: ﴿حَتََّى إِذََا أَخَذَتِ اَلْأَرْضُ زُخْرُفَهََا﴾ إلى قوله ﴿لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ألا إنه ليس أحد من الظلمة إلا و لهم بقيا، إلا آل فلان فإنهم لا بقيا لهم». قال: جعلت فداك، أ ليس لهم بقيا؟ قال: «بلى، و لكنهم يصيبون منا دما، فبظلمهم نحن و شيعتنا فلا بقيا لهم». و قد مضى حديث في معنى الآية بذلك في قوله تعالى: ﴿فَلَمََّا نَسُوا مََا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنََا عَلَيْهِمْ أَبْوََابَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ الآية، من سورة الأنعام.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — إِنَّمََا مَثَلُ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا كَمََاءٍ أَنْزَلْنََاهُ مِنَ اَلسَّمََاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبََاتُ اَلْأَرْضِ مِمََّا يَأْكُلُ اَلنََّاسُ وَ اَلْأَنْعََامُ حَتََّى إِذََا أَخَذَتِ اَلْأَرْضُ زُخْرُفَهََا -إلى قوله تعالى- يَتَفَكَّرُونَ [24] · سورة يونس