ضرب الناس بسيفه، ودعاهم إلى نفسه، وفي المسلمين من هو أعلم منه، فهو ضال متكلف).
وروي عن يونس بن يعقوب قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فورد عليه رجل من أهل الشام فقال: أني رجل صاحب كلام وفقه وفرائض، وقد جئت لمناظرة أصحابك.
فقال له أبو عبد الله:
كلامك هذا من كلام رسول الله (صلى الله وعليه وآله) أو من عندك؟
فقال:
من كلام رسول الله بعضه، ومن عندي بعضه.
فقال أبو عبد الله:
فأنت إذا شريك رسول الله!
(صلى الله وعليه وآله) قال: لا.
قال:
فسمعت الوحي من الله تعالى؟
قال:
لا.
قال:
فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله؟
قال:
لا.
قال:
فالتفت إلي أبو عبد الله فقال: يا يونس هذا خصم نفسه قبل أن يتكلم، ثم قال: يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلمته.
قال يونس:
فيا لها
الإحتجاج ـ — ص 122 · احتجاج أبي عبد الله الصادق عليه السلام في أنواع شتى من العلوم الدينية على أصناف كثيرة من أهل الملل والديانات.