محمد بن يعقوب: عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن فضال، عن علي بن عقبة، عن أبيه، قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام): «يا عقبة، لا يقبل الله من العباد يوم القيامة إلا هذا الأمر الذي أنتم عليه، و ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقربه عينه إلا أن تبلغ نفسه إلى هذه». ثم أهوى بيده إلى الوريد، ثم اتكأ. و كان معي المعلى فغمزني أن أسأله، فقلت: يا بن رسول الله، فإذا بلغت نفسه هذه، أي شيء يرى؟فقلت له بضع عشرة مرة: أي شيء؟فقال في كلها: «يرى»، و لا يزيد عليها، ثم جلس في آخرها، فقال: «يا عقبة». فقلت: لبيك و سعديك. فقال: «أبيت إلا أن تعلم؟» فقلت: نعم-يا بن رسول الله-إنما ديني مع دينك، فإذا ذهب ديني كان ذلك، كيف لي بك-يا بن رسول الله-كل ساعة ؟و بكيت، فرق لي، فقال: «يراهما، و الله». فقلت: بأبي و أمي، من هما؟قال: «ذلك رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و علي (عليه السلام) -يا عقبة-لن تموت نفس مؤمنة أبدا حتى تراهما». فقلت له: يقولان شيئا؟قال: «نعم، يدخلان جميعا على المؤمن، فيجلس رسول الله (صلى الله عليه و آله) عند رأسه، و علي (عليه السلام) عند رجليه، فيكب عليه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فيقول: يا ولي-الله، أبشر، أنا رسول الله، إني خير لك مما تركت من الدنيا. ثم ينهض رسول الله (صلى الله عليه و آله) فيقوم علي (عليه السلام) حتى يكب عليه، فيقول: يا ولي الله، أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحب أما لأنفعنك». ثم قال: «إن هذا في كتاب الله عز و جل». فقلت: أين-جعلني الله فداك-هذا من كتاب الله؟قال: «في يونس، قول الله عز و جل ها هنا: ﴿اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كََانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ اَلْبُشْرىََ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ لاََ تَبْدِيلَ لِكَلِمََاتِ اَللََّهِ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — أَلاََ إِنَّ أَوْلِيََاءَ اَللََّهِ لاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كََانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ اَلْبُشْرىََ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ لاََ تَبْدِيلَ لِكَلِمََاتِ اَللََّهِ ذََلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ [62-64] · سورة يونس