عن عقبة بن خالد، قال: دخلت أنا و المعلى على أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: «يا عقبة، لا يقبل الله من العباد يوم القيامة إلا هذا الدين الذي أنتم عليه، و ما بين أحدكم و بين أن يرى ما تقربه عينه إلا أن تبلغ نفسه إلى هذه» و أومأ بيده إلى الوريد، ثم اتكأ. و غمزني المعلى أن سله، فقلت: يا بن رسول الله، إذا بلغت نفسه إلى هذه، فأي شيء يرى. فقال: «يرى». فقلت له بضع عشرة مرة: أي شيء يرى؟فقال[في]آخرها: «يا عقبة» فقلت: لبيك و سعديك، فقال: «أبيت إلا أن تعلم؟» فقلت: نعم-يا بن رسول الله-إنما ديني مع دينك، فإذا ذهب ديني كان ذلك، فكيف بك، يا بن رسول الله، كل ساعة؟و بكيت، فرق لي، فقال: «يراهما، و الله» فقلت: بأبي و أمي، من هما؟فقال: «رسول الله (صلى الله عليه و آله) و علي (عليه السلام). يا عقبة، لن تموت نفس مؤمنة أبدا حتى تراهما». فقلت له: يقولان له شيئا، جعلت فداك؟فقال: «نعم، يدخلان جميعا على المؤمن فيجلس رسول الله (صلى الله عليه و آله) عن رأسه، و علي (عليه السلام) عن رجليه، فيكب عليه رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فيقول: يا ولي الله، أبشر فإني رسول الله، إني خير لك مما تترك من الدنيا. ثم ينهض رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فيقوم علي (عليه السلام) حتى يكب عليه، فيقول: يا ولي الله، أبشر أنا علي بن أبي طالب الذي كنت تحبني، أما لأنفعنك». ثم قال: «أما إن هذا في كتاب الله». قال: جعلت فداك، أين في كتاب الله؟قال: «في يونس ﴿اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ كََانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ اَلْبُشْرىََ فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ فِي اَلْآخِرَةِ﴾ إلى قوله: ﴿اَلْعَظِيمُ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — أَلاََ إِنَّ أَوْلِيََاءَ اَللََّهِ لاََ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاََ هُمْ يَحْزَنُونَ قال: إذا أدوا فرائض الله، و أخذوا بسنن رسول · سورة يونس