محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن صالح بن عقبة، عن عبد الله بن محمد الجعفي و عقبة جميعا، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «إن الله عز و جل خلق الخلق، فخلق من أحب، مما أحب، و كان ما أحب أن خلقه من طينة الجنة. و خلق من أبغض مما أبغض، و كان ما أبغض أن خلقه من طينة النار، ثم بعثهم في الظلال». فقلت: و أي شيء الظلال؟فقال: «ألم تر إلى ظلك في الشمس شيئا و ليس بشيء؟ثم بعث منهم النبيين، فدعوهم إلى الإقرار بالله عز و جل، و هو قوله عز و جل ﴿وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اَللََّهُ﴾، ثم دعوهم إلى الإقرار بالنبيين، فأقر بعض و أنكر بعض، ثم دعوهم إلى ولايتنا، فأقر بها و الله من أحب، و أنكرها من أبغض، و هو قوله: ﴿فَمََا كََانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمََا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾». ثم قال: أبو جعفر (عليه السلام): «كان التكذيب ثم». و روى هذا الحديث ابن بابويه في (العلل): عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن إسماعيل بن بزيع، بباقي السند و المتن.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — ثُمَّ بَعَثْنََا مِنْ بَعْدِهِ رُسُلاً -إلى قوله تعالى- فَمََا كََانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمََا كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ [74] · سورة يونس