الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

قال الإمام الحسن العسكري (عليه السلام): «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) -في حديث طويل، يذكر فيه أن لرسول الله (صلى الله عليه و آله) مثل آيات موسى (عليه السلام): و أما الطمس على أموال قوم فرعون فقد كان مثله لمحمد و علي (عليهما السلام)، و ذلك أن شيخا كبيرا جاء بابنه إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و الشيخ يبكي و يقول: يا رسول الله، ابني هذا غذوته صغيرا، و ربيته طفلا غريرا، و أعنته بمالي كثيرا حتى اشتد أزره، و قوي ظهره، و كثر ماله، و فنيت قوتي، و ذهب مالي عليه، و صرت من الضعف إلى ما ترى، قعد بي فلا يواسيني بالقوت الممسك لرمقي. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) للشاب: ماذا تقول؟فقال: يا رسول الله، لا فضل معي عن قوتي و قوت عيالي. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) للشيخ: ما تقول؟فقال: يا رسول الله، إن له أنابير حنطة و شعير و تمر و زبيب و بدر الدراهم و الدنانير و هو غني. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله) للابن: ما تقول؟فقال: يا رسول الله، ما لي شي‏ء مما قال. قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): اتق الله-يا فتى-و أحسن إلى والدك المحسن إليك، يحسن الله إليك. قال: لا شي‏ء لي. قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): فنحن نعطيه عنك في هذا الشهر، فأعطه أنت فيما بعده. و قال لاسامة: أعط الشيخ مائة درهم نفقة شهره لنفسه و عياله، ففعل. فلما كان رأس الشهر جاء الشيخ و الغلام، فقال الغلام، لا شي‏ء لي. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لك مال كثير، و لكنك تمسي اليوم و أنت فقير و قير، أفقر من أبيك هذا، لا شي‏ء لك. فانصرف الشاب، فإذا جيران أنابيره قد اجتمعوا عليه، يقولون: حول هذه الأنابير عنا، فجاء إلى أنابيره فإذا الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب قد نتن جميعه، و ففسد و هلك، و أخذوه بتحويل ذلك عن جوارهم، فاكترى اجراء بأموال كثيرة فحولوها و أخرجوها بعيدا عن المدينة، ثم ذهب ليخرج إليهم الكراء من أكياسه التي فيها دراهمه و دنانيره؛ فإذا هي قد طمست و مسخت حجارة، و أخذه الحمالون بالاجرة، فباع ما كان له من كسوة و فرش و دار و أعطاها في الكبراء؛ و خرج من ذلك كله صفراء، ثم بقي فقيرا و قيرا لا يهتدي إلى قوت يومه، فسقم لذلك جسده و ضني، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا أيها العاقون للآباء و الأمهات، اعتبروا و اعلموا أنه كما طمس في الدنيا على أمواله، فكذلك جعل بدل ما كان أعده له في الجنة من الدرجات معدا له في النار من الدركات». قال الإمام العسكري: «و أما نظيرها لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) فإن رجلا من محبيه كتب إليه من الشام: يا أمير المؤمنين، إني بعيالي مثقل، و عليهم إن خرجت خائف، و بأموالي التي اخلفها إن خرجت ضنين، و أحب اللحاق بك، و الكون في جملتك، و الحضور في خدمتك، فجد لي يا أمير المؤمنين. فبعث إليه علي (عليه السلام): اجمع أهلك و عيالك، و اجعل‏ عندهم مالك، وصل على ذلك كله على محمد و آله الطيبين، ثم قل: اللهم هذه كلها ودائعي عندك، بأمر عبدك و وليك علي بن أبي طالب. ثم قم و انهض إلي ففعل الرجل ذلك، و اخبر معاوية بهربه إلى علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فأمر معاوية أن يسبى عياله و يسترقوا، و أن تنهب أمواله. فذهبوا فألقى الله تعالى عليهم شبه عيال معاوية و حاشيته، و شبه أخص حاشية ليزيد بن معاوية، يقولون: نحن أخذنا هذا المال و هو لنا، و أما عياله فقد استرققناهم و بعثناهم إلى السوق. فكفوا لما رأوا ذلك، و عرف الله عياله أنه قد ألقى عليهم شبه عيال معاوية و عيال خاصة يزيد، فأشفقوا من أموالهم أن يسرقها اللصوص، فمسخ الله المال عقارب و حيات، كلما قصد اللصوص ليأخذوا منه لدغوا و لسعوا، فمات منهم قوم و ضني آخرون».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ قََالَ مُوسى‏ََ رَبَّنََا إِنَّكَ -إلى قوله تعالى- سَبِيلَ اَلَّذِينَ لاََ يَعْلَمُونَ [88-89] 4953/ -و قال علي بن إبراهيم، في وَ قََالَ مُوسى‏ََ رَبَّنََا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَ مَلَأَهُ زِينَةً أي ملكا وَ أَمْوََالاً فِي اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا رَبَّنََا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ أي يفتنوا الناس بالأموال و العطايا ليعبدوه و لا يعبدوك رَبَّنَا اِطْمِسْ عَلى‏ََ أَمْوََالِهِمْ أي أهلكها وَ اُشْدُدْ عَلى‏ََ قُلُوبِهِمْ فَلاََ يُؤْمِنُوا حَتََّى يَرَوُا اَلْعَذََابَ اَلْأَلِيمَ فقال الله عز و جل: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمََا فَاسْتَقِيمََا وَ لاََ تَتَّبِعََانِّ سَبِيلَ اَلَّذِينَ لاََ يَعْلَمُونَ أي لا تتبعا سبيل فرعون و أصحابه. · سورة يونس

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.