الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

ابن بابويه، قال: حدثنا عبد الواحد بن عبدوس‏ النيسابوري العطار (رضي الله عنه)، قال: حدثنا علي ابن محمد بن قتيبة النيسابوري، عن حمدان بن سليمان النيسابوري، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الهمداني، قال: قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): لأي علة أغرق الله عز و جل فرعون و قد آمن به و أقر بتوحيده؟ قال: «لأنه آمن عند رؤية البأس، و الإيمان عند رؤية البأس غير مقبول، و ذلك حكم الله تعالى في السلف و الخلف، قال الله تعالى: ﴿‏فَلَمََّا رَأَوْا بَأْسَنََا قََالُوا آمَنََّا بِاللََّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنََا بِمََا كُنََّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمََانُهُمْ لَمََّا رَأَوْا بَأْسَنََا‏﴾ و قال عز و جل: ﴿‏يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيََاتِ رَبِّكَ لاََ يَنْفَعُ نَفْساً إِيمََانُهََا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمََانِهََا خَيْراً‏﴾ و هكذا فرعون ﴿‏حَتََّى إِذََا أَدْرَكَهُ اَلْغَرَقُ قََالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرََائِيلَ وَ أَنَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ‏﴾ فقيل له ﴿‏آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ اَلْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً‏﴾ و قد كان فرعون من قرنه إلى قدمه في الحديد، و قد لبسه على بدنه، فلما غرق ألقاه الله تعالى على نجوة من الأرض ببدنه، ليكون لمن بعده علامة، فيرونه مع تثقله بالحديد على مرتفع من الأرض، و سبيل الثقيل أن يرسب و لا يرتفع، فكان ذلك آية و علامة. و لعلة أخرى أغرق الله عز و جل فرعون، و هي أنه استغاث بموسى (عليه السلام) لما أدركه الغرق و لم يستغث بالله، فأوحى الله تعالى إليه: يا موسى، لم تغث فرعون لأنك لم تخلقه، و لو استغاث بي لأغثته».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — أَنِ اِضْرِبْ بِعَصََاكَ اَلْبَحْرَ فضربه فانفلق البحر، فمضى موسى و أصحابه حتى قطعوا البحر، و أدركهم آل فرعون، فلما نظروا إلى البحر، قالوا لفرعون: ما تعجب مما ترى؟قال: أنا فعلت هذا. فمروا و مضوا فيه، فلما توسط فرعون و من معه أمر الله البحر فأطبق عليهم، فأغرقهم أجمعين، فلما أدرك فرعون الغرق قََالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لاََ إِلََهَ إِلاَّ اَلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرََائِيلَ وَ أَنَا مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ يقول الله: آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ اَلْمُفْسِدِينَ يقول: كنت من العاصين فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ -قال-إن قوم فرعون ذهبوا أجمعين في البحر، فلم ير منهم أحد، هووا في البحر إلى النار، و أما فرعون فنبذه الله وحده فألقاه بالساحل لينظروا إليه و ليعرفوه، ليكون لمن خلفه آية، و لئلا يشك أحد في هلاكه، لأنهم كانوا اتخذوه ربا، فأراهم الله إياه جيفة ملقاة بالساحل، ليكون لمن خلفه عبرة و عظة، يقول الله: وَ إِنَّ كَثِيراً مِنَ اَلنََّاسِ عَنْ آيََاتِنََا لَغََافِلُونَ». · سورة يونس

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.