الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

ابن بابويه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي، قال: حدثنا أبي، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي، قال: سأل المأمون أبا الحسن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: ﴿‏وَ هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيََّامٍ وَ كََانَ عَرْشُهُ عَلَى اَلْمََاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً‏﴾. فقال: «إن الله تبارك و تعالى خلق العرش و الماء و الملائكة قبل خلق السموات و الأرض، و كانت الملائكة تستدل بأنفسها و بالعرش و بالماء على الله عز و جل، ثم جعل عرشه على الماء، ليظهر بذلك قدرته للملائكة، فيعلمون أنه على كل شي‏ء قدير، ثم رفع العرش بقدرته و نقله فجعله فوق السماوات السبع، و خلق السماوات و الأرض في ستة أيام، و هو مستول على عرشه، و كان قادرا على أن يخلقها في طرفة عين، و لكنه عز و جل خلقها في ستة أيام، ليظهر للملائكة ما يخلقه منها شيئا بعد شي‏ء، فيستدل بحدوث ما يحدث على الله تعالى مرة بعد اخرى، و لم يخلق الله عز و جل العرش لحاجة به إليه، لأنه غني عن العرش و عن جميع ما خلق، و لا يوصف بالكون على العرش، لأنه ليس بجسم، تعالى الله عن صفة خلقه علوا كبيرا، و أما قوله عز و جل: ﴿‏لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً‏﴾ فإنه عز و جل خلق خلقه ليبلوهم بتكليف طاعته و عبادته، لا على سبيل الامتحان و التجربة، لأنه لم يزل عليما بكل شي‏ء». فقال المأمون: فرجت عني-يا أبا الحسن-فرج الله عنك.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ هُوَ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيََّامٍ وَ كََانَ عَرْشُهُ عَلَى اَلْمََاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً [7] · سورة هود

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.