قال شرف الدين النجفي: و يؤيده ما رواه محمد بن جمهور، عن حماد بن عيسى، عن حريز، قال: روى بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: ﴿وَ لَئِنْ أَخَّرْنََا عَنْهُمُ اَلْعَذََابَ إِلىََ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾. قال: «العذاب هو القائم (عليه السلام)، و هو عذاب على أعدائه، و الامة المعدودة هم الذين يقومون معه، بعدد أهل بدر». 5029/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: ﴿وَ لَئِنْ أَخَّرْنََا عَنْهُمُ اَلْعَذََابَ إِلىََ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾. قال: إن متعناهم في هذه الدنيا إلى خروج القائم (عليه السلام) فنردهم و نعذبهم ﴿لَيَقُولُنَّ مََا يَحْبِسُهُ﴾ أي يقولون: ألا لا يقوم القائم، و لا يخرج؟على حد الاستهزاء، فقال الله: ﴿أَلاََ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَ حََاقَ بِهِمْ مََا كََانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ﴾. }5030/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله: ﴿وَ لَئِنْ أَذَقْنَا اَلْإِنْسََانَ مِنََّا رَحْمَةً ثُمَّ نَزَعْنََاهََا مِنْهُ إِنَّهُ لَيَؤُسٌ كَفُورٌ وَ لَئِنْ أَذَقْنََاهُ نَعْمََاءَ بَعْدَ ضَرََّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ اَلسَّيِّئََاتُ عَنِّي﴾ قال: إذا أغنى الله العبد ثم افتقر أصابه اليأس و الجزع و الهلع، و إذا كشف الله عنه ذلك فرح، و قال: ذهب السيئات عني ﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ }ثم قال: ﴿إِلاَّ اَلَّذِينَ صَبَرُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ﴾ قال: صبروا في الشدة، و عملوا الصالحات في الرخاء.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ لَئِنْ أَخَّرْنََا عَنْهُمُ اَلْعَذََابَ إِلىََ أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ -إلى قوله تعالى- إِلاَّ اَلَّذِينَ صَبَرُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ [8-11] · سورة هود