محمد بن يعقوب: بإسناده عن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (عليه السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) -في خطبة له-قال: «و قال في محكم كتابه: ﴿مَنْ يُطِعِ اَلرَّسُولَ فَقَدْ أَطََاعَ اَللََّهَ وَ مَنْ تَوَلََّى فَمََا أَرْسَلْنََاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً﴾ فقرن طاعته بطاعته، و معصيته بمعصيته، فكان ذلك دليلا على ما فوض إليه، و شاهدا له على من اتبعه و عصاه. و بين ذلك في غير موضع من الكتاب العظيم، فقال تبارك و تعالى، في التحريض على اتباعه، و الترغيب في تصديقه و القبول لدعوته: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللََّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللََّهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ فاتباعه (صلى الله عليه و آله) محبة الله، و رضاه غفران الذنوب و كمال الفوز و وجوب الجنة، و في التولي عنه و الإعراض محادة الله و غضبه و سخطه. و البعد منه سكن النار، و ذلك قوله تعالى: ﴿وَ مَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ اَلْأَحْزََابِ فَالنََّارُ مَوْعِدُهُ﴾ يعني الجحود به و العصيان له». و قد مضى حديث في معنى الآية، عن العياشي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تََارِكٌ بَعْضَ مََا يُوحىََ إِلَيْكَ﴾ الآية فليطلب هناك.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — أَ فَمَنْ كََانَ عَلىََ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شََاهِدٌ مِنْهُ وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتََابُ مُوسىََ إِمََاماً وَ رَحْمَةً أُولََئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ -إلى قوله تعالى- لاََ يُؤْمِنُونَ [17] · سورة هود