و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «كانت شريعة نوح (عليه السلام) أن يعبد الله بالتوحيد و الإخلاص و خلع الأنداد، و هي الفطرة التي فطر الناس عليها، و أخذ الله ميثاقه على نوح (عليه السلام) و على النبيين (عليهم السلام) أن يعبدوا الله (تبارك و تعالى)، و لا يشركوا به شيئا، و أمر بالصلاة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و الحلال و الحرام، و لم يفرض عليه أحكام حدود و لا فرائض مواريث، فهذه شريعته، فلبث فيهم نوح ألف سنة إلا خمسين عاما، يدعوهم سرا و علانية، فلا أبو و عتوا، قال: رب إني مغلوب فانتصره. فأوحى الله عز و جل اليه: ﴿لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاََّ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلاََ تَبْتَئِسْ بِمََا كََانُوا يَفْعَلُونَ﴾ فلذلك قال نوح (عليه السلام): ﴿وَ لاََ يَلِدُوا إِلاََّ فََاجِراً كَفََّاراً﴾ فأوحى الله عز و جل إليه: ﴿أَنِ اِصْنَعِ اَلْفُلْكَ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — رَبِّ لاََ تَذَرْ عَلَى اَلْأَرْضِ مِنَ اَلْكََافِرِينَ دَيََّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبََادَكَ وَ لاََ يَلِدُوا إِلاََّ فََاجِراً كَفََّاراً · سورة هود