الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

و عنه، قال: حدثنا أبي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي الوشاء، عن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «قال أبي (عليه السلام): قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن الله عز و جل قال لنوح (عليه السلام): ﴿‏يََا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ‏﴾ لأنه كان مخالفا له، و جعل من اتبعه من أهله». قال: و سألني «كيف يقرءون هذه الآية في ابن نوح؟». فقلت: يقرؤها الناس على وجهين: (إنه عمل غير صالح) و (إنه عمل غير صالح). فقال: كذبوا هو ابنه، و لكن الله عز و جل نفاه عنه حين خالفه في دينه». قال أبو عليّ الطبرسي: من قرأ: ﴿‏إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صََالِحٍ‏﴾ فالمراد أنّ سؤالك ما ليس لك به علم عمل غير صالح. و يحتمل أن يكون الضمير في (إنّه) لما دلّ عليه قوله: ﴿‏اِرْكَبْ مَعَنََا وَ لاََ تَكُنْ مَعَ اَلْكََافِرِينَ‏﴾ هود: 42، فيكون تقدره: أنّ كونّك مع الكافرين و انحيازك إليهم و تركك الركوب معنا و الدخول في جملتنا، عمل غير صالح. و يجوز أن يكون الضمير لابن نوح، كانّه جعل عملا غير صالح، كما يجعل الشي‏ء الشي‏ء لكثرة ذلك منه، كقولهم: الشعر زهير. أو يكون المراد أنّه ذو عمل غير صالح صالح فحذف المضاف. و من قرأ: ﴿‏إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صََالِحٍ‏﴾ فيكون في المعنى كقراءة من قرأ: ﴿‏إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صََالِحٍ‏﴾ و هو يجعل الضمير لابن نوح. و تكون القراءتان متّفقتين في المعنى، و إن اختلفتا في اللفظ. و من ضعّف هذه القراءة بانّ العرب لا تقول: هو يعمل غير حسن، حتّى يقولوا: عمل غير حسن، فالقول فيه: إنّهم يقيمون الصفة مقام الموصوف عند ظهور المعنى، فيقول القائل: قد فعلت صوابا، و قلت حسنا، بمعنى فعلت فعلا صوابا، و قلت قولا حسنا. قال عمر بن أبي ربيعة: أيّها القائل غير الصواب # أخر النّصح و أقلل عتابي‏ مجمع البيان 5: 251.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — رَبِّ لاََ تَذَرْ عَلَى اَلْأَرْضِ مِنَ اَلْكََافِرِينَ دَيََّاراً إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبََادَكَ وَ لاََ يَلِدُوا إِلاََّ فََاجِراً كَفََّاراً · سورة هود

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.