عن يحيى بن المساور الهمداني، عن أبيه، قال: جاء رجل من أهل الشام إلى علي بن الحسين (عليه السلام) فقال: أنت علي بن الحسين؟قال: «نعم». قال: أبوك الذي قتل المؤمنين، فبكى علي بن الحسين ثم مسح عينيه، فقال: «ويلك، كيف قطعت على أبي أنه قتل المؤمنين؟» قال: قوله: «إخواننا قد بغوا علينا، فقاتلناهم على بغيهم». فقال: «ويلك، أما تقرأ القرآن؟قال: بلى، قال: «فقد قال الله: ﴿وَ إِلىََ مَدْيَنَ أَخََاهُمْ شُعَيْباً﴾، ﴿وَ إِلىََ ثَمُودَ أَخََاهُمْ صََالِحاً﴾ فكانوا إخوانهم في دينهم أو في عشيرتهم؟» قال له الرجل: لا، بل في عشيرتهم. قال: «فهؤلاء إخوانهم في عشيرتهم و ليسوا إخوانهم في دينهم». قال: فرجت عني، فرج الله عنك.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ إِلىََ ثَمُودَ أَخََاهُمْ صََالِحاً قََالَ يََا قَوْمِ اُعْبُدُوا اَللََّهَ مََا لَكُمْ مِنْ إِلََهٍ غَيْرُهُ هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ وَ اِسْتَعْمَرَكُمْ فِيهََا فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ [61] · سورة هود