و عنه: عن علي بن عبد الله الوراق، و محمد بن أحمد السناني، و علي بن أحمد بن محمد (رضي الله عنهم)، قالوا: حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان، قال: حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، قال: حدثنا تميم بن بهلول، عن أبيه، عن جعفر بن سليمان البصري، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، قال: سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام)، قال: قلت: فقوله عز و جل: ﴿وَ مََا تَوْفِيقِي إِلاََّ بِاللََّهِ﴾ و قوله عز و جل: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اَللََّهُ فَلاََ غََالِبَ لَكُمْ وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا اَلَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾. فقال: «إذا فعل العبد ما أمره الله عز و جل به من الطاعة، كان فعله وفقا لأمر الله عز و جل، و سمي العبد به موفقا، و إذا أراد العبد أن يدخل في شيء من معاصي الله، فحال الله تبارك و تعالى بينه و بين تلك المعصية فتركها، كان تركه لها بتوفيق الله تعالى ذكره، و متى خلى بينه و بين تلك المعصية فلم يحل بينه و بينها حتى يرتكبها، فقد خذله و لم ينصره و لم يوفقه». }5167/ -و قال علي بن إبراهيم: ثم ذكر عز و جل قصة موسى (عليه السلام): فقال: ﴿وَ لَقَدْ أَرْسَلْنََا مُوسىََ بِآيََاتِنََا وَ سُلْطََانٍ مُبِينٍ﴾ إلى قوله تعالى ﴿وَ أُتْبِعُوا فِي هََذِهِ لَعْنَةً﴾ يعني الهلاك و الغرق ﴿وَ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ بِئْسَ اَلرِّفْدُ اَلْمَرْفُودُ﴾ أي يرفدهم الله بالعذاب. }ثم قال لنبيه (صلى الله عليه و آله): ﴿ذََلِكَ مِنْ أَنْبََاءِ اَلْقُرىََ﴾ أي أخبارها ﴿نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿مِنْهََا قََائِمٌ وَ حَصِيدٌ﴾ }إلى قوله: ﴿وَ مََا زََادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ أي غير تخسير.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ إِلىََ مَدْيَنَ أَخََاهُمْ شُعَيْباً قََالَ يََا قَوْمِ اُعْبُدُوا اَللََّهَ مََا لَكُمْ مِنْ إِلََهٍ غَيْرُهُ وَ لاََ تَنْقُصُوا اَلْمِكْيََالَ وَ اَلْمِيزََانَ إِنِّي أَرََاكُمْ بِخَيْرٍ وَ إِنِّي أَخََافُ عَلَيْكُمْ عَذََابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ وَ يََا قَوْمِ أَوْفُوا اَلْمِكْيََالَ وَ اَلْمِيزََانَ بِالْقِسْطِ وَ لاََ تَبْخَسُوا اَلنََّاسَ أَشْيََاءَهُمْ وَ لاََ تَعْثَوْا فِي اَلْأَرْضِ مُفْسِدِينَ -إلى قوله · سورة هود