عن أبي حمزة الثمالي، قال: سمعت أحدهما (عليهما السلام) يقول: «إن عليا (عليه السلام) أقبل على الناس، فقال: أي آية في كتاب الله أرجى عندكم؟فقال بعضهم: ﴿إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ مََا دُونَ ذََلِكَ لِمَنْ يَشََاءُ﴾. قال: حسنة، و ليست إياها. فقال بعضهم: ﴿يََا عِبََادِيَ اَلَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلىََ أَنْفُسِهِمْ لاََ تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اَللََّهِ﴾ قال: حسنة، و ليست إياها. و قال بعضهم: ﴿وَ اَلَّذِينَ إِذََا فَعَلُوا فََاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اَللََّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ قال: حسنة، و ليست إياها». قال: «ثم أحجم الناس، فقال: ما لكم، يا معشر المسلمين؟قالوا: لا و الله، ما عندنا شيء. قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: أرجى آية في كتاب الله: ﴿وَ أَقِمِ اَلصَّلاََةَ طَرَفَيِ اَلنَّهََارِ وَ زُلَفاً مِنَ اَللَّيْلِ﴾ و قرأ الآية كلها، و قال: يا علي، و الذي بعثني بالحق بشيرا و نذيرا، إن أحدكم ليقوم إلى وضوئه فتساقط من جوارحه الذنوب، فإذا استقبل الله بوجهه و قلبه لم ينفتل عن صلاته و عليه من ذنوبه شيء، كما ولدته أمه، فإذا أصاب شيئا بين الصلاتين كان له مثل ذلك حتى عد الصلوات الخمس. ثم قال: يا علي، إنما منزلة الصلوات الخمس لامتي كنهر جار على باب أحدكم، فما ظن أحدكم لو كان في جسده درن ثم اغتسل في ذلك النهر خمس مرات في اليوم، أ كان يبقى في جسده درن؟فكذلك و الله الصلوات الخمس لامتي».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — إِنَّ اَلْحَسَنََاتِ يُذْهِبْنَ اَلسَّيِّئََاتِ ذََلِكَ ذِكْرىََ لِلذََّاكِرِينَ». · سورة هود