عن سعيد بن المسيب، عن علي بن الحسين (عليه السلام) في قوله: ﴿وَ لاََ يَزََالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاََّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذََلِكَ خَلَقَهُمْ﴾. قال: «أولئك هم أولياؤنا من المؤمنين، و لذلك خلقهم من الطينة الطيبة أما تسمع لقول إبراهيم: ﴿رَبِّ اِجْعَلْ هََذََا بَلَداً آمِناً وَ اُرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللََّهِ﴾ -قال-إيانا عنى بذلك و أولياءه و شيعته و شيعة وصيه ﴿وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلىََ عَذََابِ اَلنََّارِ﴾ عنى بذلك-و الله-من جحد وصيه و لم يتبعه من أمته، و كذلك و الله حال هذه الامة». 5219/ -علي بن إبراهيم: قوله تعالى: ﴿وَ تَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ اَلْجِنَّةِ وَ اَلنََّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ هم الذين سبق الشقاء لهم، فحق عليهم القول أنهم للنار خلقوا، و هم الذين حقت عليهم كلمة ربك أنهم لا يؤمنون. قال علي بن إبراهيم: ثم خاطب الله نبيه، فقال: ﴿وَ كُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبََاءِ اَلرُّسُلِ﴾ أي أخبارهم ﴿مََا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤََادَكَ وَ جََاءَكَ فِي هََذِهِ اَلْحَقُّ﴾ في القرآن، و هذه السورة من أخبار الأنبياء و هلاك الأمم. }ثم قال: ﴿وَ قُلْ لِلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ اِعْمَلُوا عَلىََ مَكََانَتِكُمْ إِنََّا عََامِلُونَ﴾ أي نعاقبكم}} ﴿وَ اِنْتَظِرُوا إِنََّا مُنْتَظِرُونَ وَ لِلََّهِ غَيْبُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُ اَلْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَ تَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَ مََا رَبُّكَ بِغََافِلٍ عَمََّا تَعْمَلُونَ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ لاََ يَزََالُونَ مُخْتَلِفِينَ قال: «عنى بذلك من خالفنا من هذه الامة، و كلهم يخالف بعضهم بعضا في دينهم، و أما قوله: إِلاََّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذََلِكَ خَلَقَهُمْ فأولئك أولياؤنا من المؤمنين، و لذلك خلقهم من الطينة الطيبة، أما تسمع لقول إبراهيم: رَبِّ اِجْعَلْ هََذََا بَلَداً آمِناً وَ اُرْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللََّهِ -قال-إيانا عنى و أولياءه و شيعته و شيعة وصيه، قال: وَ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلاً ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلىََ عَذََابِ اَلنََّارِ -قال-عنى بذلك و الله من جحد وصيه و لم يتبعه من أمته، و كذلك و الله حال هذه الامة». · سورة هود