و قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: ﴿وَ جََاؤُ عَلىََ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾. قال: «إنهم ذبحوا جديا على قميصه». 5259/ -قال علي بن إبراهيم: و رجع إخوته فقالوا: نعمد إلى قميصه فنلطخه بالدم، و نقول لأبينا: إن الذئب أكله. فلما فعلوا ذلك قال لهم لاوي: يا قوم، ألسنا بني يعقوب إسرائيل الله بن إسحاق نبي الله بن إبراهيم خليل الله، فتظنون أن الله يكتم هذا الخبر عن أنبيائه؟ فقالوا: و ما الحيلة؟فقال: نقوم و نغتسل و نصلي جماعة و نتضرع إلى الله تعالى أن يكتم ذلك عن نبيه فإنه جواد كريم. فقاموا و اغتسلوا، و كان في سنة إبراهيم و إسحاق و يعقوب أنهم لا يصلون جماعة حتى يبلغوا أحد عشر رجلا، فيكون واحد منهم إماما و عشرة يصلون خلفه، فقالوا: كيف نصنع و ليس لنا إمام؟فقال لاوي: نجعل الله إمامنا. فصلوا و تضرعوا و بكوا، و قالوا: يا رب اكتم علينا هذا. ثم ﴿وَ جََاؤُ أَبََاهُمْ عِشََاءً يَبْكُونَ﴾ و معهم القميص قد لطخوه بالدم ﴿قََالُوا يََا أَبََانََا إِنََّا ذَهَبْنََا نَسْتَبِقُ﴾ أي نعدو ﴿وَ تَرَكْنََا يُوسُفَ عِنْدَ مَتََاعِنََا فَأَكَلَهُ اَلذِّئْبُ وَ مََا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنََا وَ لَوْ كُنََّا صََادِقِينَ﴾ إلى قوله: ﴿عَلىََ مََا تَصِفُونَ﴾ ثم قال يعقوب: ما كان أشد غضب ذلك الذئب على يوسف و أشفقه على قميصه، حيث أكل يوسف و لم يمزق قميصه! قال: فحملوا يوسف إلى مصر و باعوه من عزيز مصر، فقال العزيز ﴿لاِمْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوََاهُ﴾ أي مكانه ﴿عَسىََ أَنْ يَنْفَعَنََا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً﴾ و لم يكن له ولد، فأكرموه و ربوه، فلما بلغ أشده هوته امرأة العزيز، و كانت لا تنظر إلى يوسف امرأة إلا هوته، و لا رجل إلا أحبه، و كان وجهه مثل القمر ليلة البدر. فراودته امرأة العزيز، و هو قوله:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — لَوْ لاََ أَنْ رَأىََ بُرْهََانَ رَبِّهِ» ؟قلت: يقولون: رأى يعقوب عاضا على إصبعه، فقال: «لا، ليس كما يقولون». · سورة يوسف