و عنه، قال: حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي (رضي الله عنه)، قال: حدثنا أبي، عن حمدان بن سليمان النيشابوري، عن علي بن محمد بن الجهم، قال: حضرت مجلس المأمون و عنده الرضا علي بن موسى (عليهما السلام) فقال له المأمون: يا بن رسول الله، أليس من قولك: «إن الأنبياء معصومون» ؟قال: «بلى». و ذكر الحديث، إلى أن قال فيه: فأخبرني عن قول الله تعالى: ﴿وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِهََا لَوْ لاََ أَنْ رَأىََ بُرْهََانَ رَبِّهِ﴾. فقال الرضا (عليه السلام): «لقد همت به، و لو لا أن رأى برهان ربه لهم بها كما همت به، لكنه كان معصوما، و المعصوم لا يهم بذنب و لا يأتيه. و لقد حدثني أبي، عن أبيه الصادق (عليه السلام)، أنه قال: همت بأن تفعل، و هم بأن لا يفعل». فقال المأمون: لله درك، يا أبا الحسن.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ رََاوَدَتْهُ اَلَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهََا عَنْ نَفْسِهِ وَ غَلَّقَتِ اَلْأَبْوََابَ وَ قََالَتْ هَيْتَ لَكَ قََالَ مَعََاذَ اَللََّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوََايَ إِنَّهُ لاََ يُفْلِحُ اَلظََّالِمُونَ فما زالت تخدعه، حتى كان كما قال الله عز و جل: وَ لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَ هَمَّ بِهََا لَوْ لاََ أَنْ رَأىََ بُرْهََانَ رَبِّهِ فقامت امرأة العزيز و غلقت الأبواب، فلما هما رأى يوسف صورة يعقوب في ناحية البيت عاضا على إصبعه، يقول: يا يوسف، أنت في السماء مكتوب في النبيين، و تريد أن تكتب في الأرض من الزناة؟!فعلم أنه قد أخطأ. · سورة يوسف