ثم قال علي بن إبراهيم: أخبرنا الحسن بن علي، عن أبيه، عن إسماعيل بن عمر، عن شعيب العقرقوفي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن يوسف أتاه جبرئيل، فقال له: يا يوسف، إن رب العالمين يقرئك السلام، و يقول لك: من جعلك في أحسن خلقه؟قال: فصاح و وضع خده على الأرض، ثم قال: أنت يا رب؛ ثم قال له: و يقول لك: من حببك إلى أبيك دون إخوتك؟-قال: -فصاح و وضع خده على الأرض، و قال: أنت يا رب؛ قال: و يقول لك: و من أخرجك من الجب بعد أن طرحت فيها، و أيقنت بالهلكة؟-قال: -فصاح و وضع خده على الأرض، ثم قال: أنت يا رب. قال: فإن ربك قد جعل لك عقوبة في استغاثتك بغيره ﴿فَلَبِثَ فِي اَلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾». قال: «فلما انقضت المدة، و أذن الله له في دعاء الفرج، فوضع خده على الأرض، ثم قال: اللهم إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك، فإني أتوجه إليك بوجه آبائي الصالحين إبراهيم و إسماعيل و إسحاق و يعقوب. ففرج الله عنه».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — اُذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فكان كما قال الله عز و جل: فَأَنْسََاهُ اَلشَّيْطََانُ ذِكْرَ رَبِّهِ. · سورة يوسف