ابن بابويه، في كتاب (الغيبة): في حديث مسند، قال: رؤي بلاطة مكتوب عليها بالحبشة، قرأها الأسقف، و فسر ما فيها بالحبشية، ثم نقلت إلى العربية، فإذا فيها مكتوب: أنا الريان بن دومغ، فسئل أبو عبد الله المديني عن الريان، من كان؟فقال: هو والد العزيز الملك الذي كان في زمان يوسف النبي (عليه السلام)، و اسمه الريان ابن دومغ، و قد كان عمر العزيز سبعمائة سنة، و عمر الريان والده ألف و سبعمائة سنة، و عمر دومغ ثلاثة آلاف سنة. فإذا فيها: أنا الريان بن دومغ، خرجت في طلب النيل الأعظم لأعلم فيضه و منبعه، إذ كنت أرى مفيضه، فخرجت و معي ممن صحبت أربعة آلاف ألف رجل، فسرت ثمانين سنة، إلى أن انتهيت إلى الظلمات و البحر المحيط بالدنيا، فرأيت النيل يقطع البحر المحيط و يعبر فيه، و لم يكن لي منفذ، و تماوت أصحابي، و بقيت في أربعة آلاف رجل، فخشيت على ملكي، فرجعت إلى مصر، و بنيت الأهرام و البراني، و بنيت الهرمين و أودعتهما كنوزي و ذخائري، و قلت في ذلك شعرا-و ذكر الأشعار، و هي كثيرة، و من جملتها-: أنا صاحب الأهرام في مصر كلها # و باني برانيها بها و المقدم تركت بها آثار كفي و حكمتي # على الدهر لا تبلى و لا تتهدم و فيها كنوز جمة و عجائب # و للدهر إمر مرة و تهجم سيفتح أقفالي و يبدي عجائبي # ولي لربي آخر الدهر ينجم بأكناف بيت الله تبدو أموره # و لا بد أن يعلو و يسمو به السم قال ابن بابويه: قال أبو الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون: هذا شيء ليس لأحد فيه حيلة إلا القائم من آل محمد (عليه السلام). وردت البلاطة كما كانت مكانها.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ أَنْزَلْنََا مِنَ اَلْمُعْصِرََاتِ مََاءً ثَجََّاجاً». · سورة يوسف