الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم‏: فخرجوا و خرج معهم بنيامين، فكان لا يؤاكلهم و لا يجالسهم و لا يكلمهم، فلما وافوا مصر، و دخلوا على يوسف و سلموا، نظر يوسف إلى أخيه فعرفه، فجلس منهم بالبعد. فقال يوسف: «أنت أخوهم؟». قال: نعم. قال: فلم لا تجلس معهم؟» قال: لأنهم أخرجوا أخي من أبي و أمي، فرجعوا و لم يردوه، و زعموا أن الذئب أكله، فآليت على نفسي ألا أجتمع معهم على أمر ما دمت حيا. قال: فهل تزوجت؟قال: بلى، قال: «فولد لك ولد؟» قال: بلى، قال: «كم ولد لك؟» قال: ثلاث بنين. قال: «فما سميتهم؟» قال: سميت واحدا منهم الذئب، و واحدا القميص، و واحدا الدم. قال: «و كيف اخترت هذه الأسماء؟» قال: لئلا أنسى أخي، كلما دعوت واحدا من ولدي ذكرت أخي، قال يوسف لهم: «أخرجوا» و حبس بنيامين عنده. فلما خرجوا من عنده، قال يوسف لأخيه: «أنا أخوك يوسف ﴿‏فَلاََ تَبْتَئِسْ بِمََا كََانُوا يَعْمَلُونَ‏﴾». ثم قال له: «أنا أحب أن تكون عندي». قال: لا يدعني إخوتي، فإن أبي قد أخذ عليهم عهد الله و ميثاقه أن يردوني إليه. قال: فأنا أحتال بحيلة، فلا تنكر إذا رأيت شيئا، و لا تخبرهم». فقال: لا. ﴿‏فَلَمََّا جَهَّزَهُمْ بِجَهََازِهِمْ‏﴾ و أعطاهم و أحسن إليهم، قال لبعض قوامه: «اجعلوا هذا الصاع في رحل هذا». و كان الصاع الذي يكيلون به من ذهب، فجعلوه في رحله، من حيث لم يقف عليه إخوته. فلما ارتحلوا، بعث إليهم يوسف و حبسهم، ثم أمر مناديا ينادي: ﴿‏أَيَّتُهَا اَلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسََارِقُونَ‏﴾. فقال إخوة يوسف: ﴿‏مََا ذََا تَفْقِدُونَ قََالُوا نَفْقِدُ صُوََاعَ اَلْمَلِكِ وَ لِمَنْ جََاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ‏﴾ أي كفيل.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — أَيَّتُهَا اَلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسََارِقُونَ و ما سرقوا». · سورة يوسف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.