محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد ابن عثمان، عن الحسن الصيقل قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنا قد روينا عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول يوسف (عليه السلام): ﴿أَيَّتُهَا اَلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسََارِقُونَ﴾ ؟فقال: «و الله ما سرقوا، و ما كذب، و قال إبراهيم (عليه السلام): ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هََذََا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كََانُوا يَنْطِقُونَ﴾ فقال-و الله ما فعلوا، و ما كذب». قال: فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «ما عندكم فيها، يا صيقل؟» قال: فقلت: ما عندنا فيها إلا التسليم. قال: فقال: «إن الله أحب اثنين، و أبغض اثنين: أحب الخطر فيما بين الصفين، و أحب الكذب في الإصلاح، و أبغض الخطر في الطرقات، و أبغض الكذب في غير الإصلاح. إن إبراهيم (عليه السلام) إنما قال: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هََذََا﴾ إرادة الإصلاح، و دلالة على أنهم لا يفعلون، و قال يوسف (عليه السلام) إرادة الإصلاح».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — أَيَّتُهَا اَلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسََارِقُونَ و ما سرقوا». · سورة يوسف