نرجع إلى رواية علي بن إبراهيم: فلما رجع إخوة يوسف إلى أبيهم، و أخبروه بخبر أخيهم، قال يعقوب: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اَللََّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ اَلْعَلِيمُ اَلْحَكِيمُ﴾ ثم ﴿تَوَلََّى عَنْهُمْ وَ قََالَ يََا أَسَفىََ عَلىََ يُوسُفَ وَ اِبْيَضَّتْ عَيْنََاهُ مِنَ اَلْحُزْنِ﴾ يعني عميتا من البكاء ﴿فَهُوَ كَظِيمٌ﴾ أي محزون، و الأسف أشد الحزن. و سئل أبو عبد الله (عليه السلام): ما بلغ من حزن يعقوب على يوسف؟قال: «حزن سبعين ثكلى بأولادها-و قال- إن يعقوب لم يعرف الاسترجاع، و من هنا قال: ﴿يََا أَسَفىََ عَلىََ يُوسُفَ﴾ فقالوا له: ﴿تَاللََّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ﴾ أي لا تفتؤ عن ذكر يوسف ﴿حَتََّى تَكُونَ حَرَضاً﴾ أي ميتا ﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ اَلْهََالِكِينَ قََالَ إِنَّمََا أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اَللََّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — قََالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ -إلى قوله تعالى- وَ أَلْحِقْنِي بِالصََّالِحِينَ [83-101] · سورة يوسف