العياشي: عن جابر، قال، قلت لأبي جعفر (عليه السلام): رحمك الله، ما الصبر الجميل؟ فقال: «ذاك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس، إن إبراهيم بعث يعقوب إلى راهب من الرهبان، عابد من العباد في حاجة، فلما رآه الراهب حسبه إبراهيم، فوثب إليه فاعتنقه، ثم قال: مرحبا بخليل الرحمن، قال يعقوب: إني لست بإبراهيم، و لكني يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم، فقال له الراهب: فما بلغ بك ما أرى من الكبر؟قال: اللهم و الحزن و السقم. فما جاوز عتبة الباب حتى أوحى الله إليه: أن يا يعقوب شكوتني إلى العباد!فخر ساجدا عند عتبة الباب يقول: رب لا أعود. فأوحى الله إليه: أني قد غفرتها لك، فلا تعودن إلى مثلها، فما شكا شيئا مما أصابه من نوائب الدنيا، إلا أنه قال يوما ﴿إِنَّمََا أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اَللََّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — قََالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ -إلى قوله تعالى- وَ أَلْحِقْنِي بِالصََّالِحِينَ [83-101] · سورة يوسف