عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «إن يعقوب أتى ملكا بناحيتهم يسأله الحاجة، فقال له الملك: أنت إبراهيم؟قال: لا. قال: و أنت إسحاق بن إبراهيم؟قال: لا. قال: فمن أنت؟قال: أنا يعقوب بن إسحاق. قال: فما بلغ بك ما أرى مع حداثة السن؟قال: الحزن على ابني يوسف. قال: لقد بلغ بك الحزن-يا يعقوب-كل مبلغ!فقال: إنا معاشر الأنبياء أسرع شيء البلاء إلينا، ثم الأمثل فالأمثل من الناس. فقضى حاجته، فلما جاوز صغير بابه هبط عليه جبرئيل، فقال له: يا يعقوب، ربك يقرئك السلام، و يقول لك: شكوتني إلى الناس!فعفر و وجهه في التراب، و قال: يا رب زلة أقلنيها فلا أعود بعد هذا أبدا. ثم عاد إليه جبرئيل، فقال: يا يعقوب، ارفع رأسك، إن ربك يقرئك السلام، و يقول لك: قد أقلتك، فلا تعد تشكوني إلى خلقي. فما رؤي ناطقا بكلمة مما كان فيه، حتى أتاه بنوه، فصرف وجهه إلى الحائط، و قال ﴿إِنَّمََا أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اَللََّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اَللََّهِ مََا لاََ تَعْلَمُونَ﴾ في حديث آخر عنه: جاء يعقوب إلى نمرود في حاجة، فلما دخل عليه-و كان أشبه الناس بإبراهيم-قال له: أنت إبراهيم خليل الرحمن؟قال لا، الحديث.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — قََالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ -إلى قوله تعالى- وَ أَلْحِقْنِي بِالصََّالِحِينَ [83-101] · سورة يوسف