عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، رفعه، قال: «كتب يعقوب النبي إلى يوسف: من يعقوب ابن إسحاق ذبيح الله ابن إبراهيم خليل الله، إلى عزيز مصر. أما بعد، فإنا أهل بيت لم يزل البلاء سريعا إلينا، ابتلي جدي إبراهيم، فألقي في النار، ثم ابتلي أبي إسحاق بالذبح، فكان لي ابن و كان قرة عيني، و كنت أسر به، فابتليت بأن أكله الذئب، فذهب بصري حزنا عليه من البكاء، و كان له أخ، و كنت أسر به بعده، فأخذته في سرق، و إنا أهل بيت لم نسرق قط، و لا يعرف لنا سرق، فإن رأيت أن تمن علي به فعلت». قال: «فلما أوتي يوسف بالكتاب، فتحه و قرأه فصاح، ثم قام و دخل منزله فقرأه و بكى، ثم غسل وجهه ثم خرج إلى إخوته، ثم عاد فقرأه فصاح و بكى، ثم قام فدخل منزله، فقرأه و بكى، ثم غسل وجهه و عاد إلى إخوته، فقال لهم: ﴿هَلْ عَلِمْتُمْ مََا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جََاهِلُونَ﴾ و أعطاهم قميصه، و هو قميص إبراهيم، و كان يعقوب بالرملة، فلما فصلوا بالقميص من مصر، قال يعقوب: ﴿إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لاََ أَنْ تُفَنِّدُونِ قََالُوا تَاللََّهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلاََلِكَ اَلْقَدِيمِ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ أ كان علم أنه حي، و قد فارقه منذ عشرين سنة، و ذهبت عيناه من الحزن؟قال: «نعم، علم أنه حي». · سورة يوسف