عن عبد الرحيم القصير، قال: كنت يوما من الأيام عند أبي جعفر (عليه السلام) فقال: «يا عبد الرحيم» قلت: لبيك: قال: «قول الله: ﴿إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ﴾ إذ قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): أنا المنذر و علي الهادي، فمن الهادي اليوم؟» قال: فسكت طويلا، ثم رفعت رأسي، فقلت: جعلت فداك، هي فيكم، توارثونها رجل فرجل حتى انتهت إليك، فأنت-جعلت فداك-الهادي، قال: «صدقت-يا عبد الرحيم-إن القرآن حي لا يموت، و الآية حية لا تموت، فلو كانت الآية إذا نزلت في أقوام فماتوا؛ مات القرآن، و لكن هي جارية في الباقين كما جرت في الماضين». و قال عبد الرحيم: قال: أبو عبد الله (عليه السلام): «إن القرآن حي لم يمت، و إنه يجري كما يجري الليل و النهار، و كما تجري الشمس و القمر، و يجري على آخرنا كما يجري على أولنا».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هََادٍ. · سورة الرعد