ثم قال: حدثني أبي، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه و آله)، فقال: يا رسول الله، رأيت أمرا عظيما، فقال: و ما رأيت؟قال: كان لي مريض، و نعت له ماء من بئر بالأحقاف يستشفى به في برهوت، قال: فانتهيت و معي قربة و قدح لآخذ من مائها و أصب في القربة و إذا بشيء قد هبط من جو السماء كهيئة السلسلة، و هو يقول: يا هذا، اسقني، الساعة أموت. فرفعت رأسي، و رفعت إليه القدح لأسقيه، فإذا رجل في عنقه سلسلة، فلما ذهبت أناوله القدح، اجتذب مني حتى علق بالشمس، ثم أقبلت على الماء أغترف إذ أقبل الثانية و هو يقول: العطش العطش، يا هذا، اسقني، الساعة أموت. فرفعت القدح لأسقيه، فاجتذب مني حتى علق بالشمس، حتى فعل ذلك الثالثة، فقمت و شددت قربتي و لم أسقه. فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ذاك قابيل بن آدم الذي قتل أخاه، و هو قوله عز و جل: ﴿وَ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاََ يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ﴾ إلى قوله: ﴿إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — لَهُ دَعْوَةُ اَلْحَقِّ وَ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لاََ يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلاََّ كَبََاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى اَلْمََاءِ لِيَبْلُغَ فََاهُ وَ مََا هُوَ بِبََالِغِهِ وَ مََا دُعََاءُ اَلْكََافِرِينَ إِلاََّ فِي ضَلاََلٍ [14] · سورة الرعد