عن صفوان بن مهران الجمال، قال: وقع بين عبد الله بن الحسن و بين أبي عبد الله (صلوات الله عليه) كلام، حتى ارتفعت أصواتهما، و اجتمع الناس، ثم افترقا تلك العشية، فلما أصبحت غدوت في حاجة لي، فإذا أبو عبد الله (عليه السلام) على باب عبد الله بن الحسن، و هو يقول: «قولي-يا جارية-لأبي محمد: هذا أبو عبد الله بالباب» فخرج عبد الله بن الحسن و هو يقول: يا أبا عبد الله، ما بكر بك؟قال: «إني تلوت البارحة آية من كتاب الله فأقلقتني». قال: و ما هي؟قال: «قوله عز و جل: ﴿اَلَّذِينَ يَصِلُونَ مََا أَمَرَ اَللََّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَ يَخََافُونَ سُوءَ اَلْحِسََابِ﴾». قال: فاعتنقا و بكيا جميعا ثم قال عبد الله بن الحسن: صدقت-و الله-يا أبا عبد الله، كأن لم تمر بي هذه الآية قط.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ اَلَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اَللََّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثََاقِهِ يعني في أمير المؤمنين (عليه السلام)، و هو الذي أخذ الله عليهم في الذر، و أخذ عليهم رسول الله (صلى الله عليه و آله) بغدير خم ثم قال: أُولََئِكَ لَهُمُ اَللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ اَلدََّارِ». · سورة الرعد