ابن بابويه في (أماليه): بإسناده، عن عبد الله بن سليمان- و كان قارئا للكتب-في حديث يذكر فيه صفة النبي (صلى الله عليه و آله)، حديث قدسي عن الله عز و جل، قال فيه لعيسى (عليه السلام) في صفة النبي (صلى الله عليه و آله)، قال سبحانه في الصفة: لم ير قبله مثله و لا بعده، طيب الريح، نكاح النساء، ذو النسل القليل، إنما نسله من مباركة لها بيت في الجنة، لا صخب فيه و لا نصب، يكفلها في آخر الزمان كما كفل زكريا أمك، لها فرخان مستشهدان، كلامه القرآن، و دينه الإسلام و أنا السلام، طوبى لمن أدرك زمانه، و شهد أيامه، و سمع كلامه. قال عيسى: يا رب، و ما طوبى؟قال: شجرة في الجنة، أنا غرستها، تظل الجنان، أصلها من رضوان، ماؤها من تسنيم، برده برد الكافور، و طعمه طعم الزنجبيل، من يشرب من تلك العين شربة لم يظمأ بعدها أبدا. فقال عيسى: أللهم اسقني منها. قال: حرام-يا عيسى-على البشر أن يشربوا منها حتى يشرب ذلك النبي، و حرام على الأمم أن يشربوا حتى تشرب امة ذلك النبي، أرفعك إلي، ثم أهبطك في آخر الزمان لترى من امة ذلك النبي العجائب، و لتعينهم على اللعين الدجال، أهبطك في وقت الصلاة لتصلي معهم، إنهم امة مرحومة.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — أَلاََ بِذِكْرِ اَللََّهِ تَطْمَئِنُّ اَلْقُلُوبُ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ طُوبىََ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ أي حسن مرجع. · سورة الرعد