و عنه، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى الهاشمي بسر من رأى، قال: حدثني أبي عبد الصمد بن موسى، قال: حدثني عمي عبد الوهاب بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه محمد بن إبراهيم، قال: بعث أبو جعفر المنصور إلى أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليهما السلام)، و أمر بفرش فطرحت إلى جانبه، فأجلسه عليها، ثم قال: علي بمحمد، علي بالمهدي. يقول ذلك مرارا، فقيل له: الساعة يأتي يا أمير المؤمنين، ما يحبسه إلا أنه يتبخر. فما لبث أن وافى، و قد سبقته رائحته، فأقبل المنصور على جعفر (عليه السلام)، فقال: يا أبا عبد الله، حديث حدثنيه في صلة الرحم، اذكره يسمعه المهدي. قال: «نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إن الرجل ليصل رحمه و قد بقي من عمره ثلاث سنين، فيصيرها الله عز و جل ثلاثين سنة، و يقطعها و قد بقي من عمره ثلاثون سنة، فيصيرها الله عز و جل ثلاث سنين، ثم تلا (عليه السلام): ﴿يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ﴾» الآية. قال: هذا حسن-يا أبا عبد الله-و ليس إياه أردت، قال أبو عبد الله: «نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): صلة الرحم تعمر الديار، و تزيد في الأعمار، و إن كان أهلها غير أخيار». قال: هذا حسن يا أبا عبد الله، و ليس هذا أردت، فقال أبو عبد الله (عليه السلام): «نعم، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): صلة الرحم تهون الحساب، و تقي ميتة السوء» قال المنصور: نعم إياه أردت.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ [39] · سورة الرعد