البرهان في تفسير القرآن
صاحب (الثاقب في المناقب) عن أبي هاشم الجعفري، قال: سأل محمد بن صالح الأرضي أبا محمد، يعني الحسن العسكري (عليه السلام) عن قول الله: ﴿يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ﴾. فقال (عليه السلام): «هل يمحو إلا ما كان، و هل يثبت إلا ما لم يكن؟!». فقلت في نفسي: هذا خلاف قول هشام، إنه لا يعلم بالشيء حتى يكون. فنظر إلي أبو محمد (عليه السلام)، و قال: «الله تعالى، الجبار، العالم بالأشياء قبل كونها، الخالق إذ لا مخلوق، و الرب إذ لا مربوب، و القادر قبل المقدور عليه»، فقلت: أشهد أنك حجة الله، و وليه بقسط، و أنك على منهاج أمير المؤمنين (عليه السلام).
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ [39] · سورة الرعد