الطبرسي في (مكارم الأخلاق) عن عبد الله بن مسعود-في حديث طويل-عن رسول الله (صلي الله عليه و آله) أنه قال له: «يا ابن مسعود: ما ينفع من يتنعم في الدنيا إذا أخلد في النار ﴿يَعْلَمُونَ ظََاهِراً مِنَ اَلْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ هُمْ عَنِ اَلْآخِرَةِ هُمْ غََافِلُونَ﴾ يبنون الدور و يشيدون القصور، و يزخرفون المساجد، ليست همتهم إلا الدنيا، عاكفون عليها، معتمدون فيها، آلهتهم بطونهم، قال الله تعالي: ﴿وَ تَتَّخِذُونَ مَصََانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ وَ إِذََا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبََّارِينَ فَاتَّقُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُونِ﴾. و قال الله تعالي: ﴿أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اِتَّخَذَ إِلََهَهُ هَوََاهُ وَ أَضَلَّهُ اَللََّهُ عَلىََ عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلىََ سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ﴾ إلي قوله: ﴿أَ فَلاََ تَذَكَّرُونَ﴾ و ما هو إلا منافق، جعل دينه هواه و إلهه بطنه، كل ما اشتهي من الحلال و الحرام لم يمتنع منه، قال الله تعالي: ﴿وَ فَرِحُوا بِالْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ مَا اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا فِي اَلْآخِرَةِ إِلاََّ مَتََاعٌ﴾». قوله تعالي:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ فَرِحُوا بِالْحَيََاةِ اَلدُّنْيََا وَ مَا اَلْحَيََاةُ اَلدُّنْيََا فِي اَلْآخِرَةِ إِلاََّ مَتََاعٌ [26] · تفسير القرآن الكريم