الطبرسي في (مجمع البيان): عن قتادة و مقاتل و ابن جريج، في قوله تعالي: ﴿كَذََلِكَ أَرْسَلْنََاكَ فِي أُمَّةٍ...﴾ نزلت في صلح الحديبية حين أرادوا كتاب الصلح فقال رسول الله (صلي الله عليه و آله) لعلي (عليه السلام): «اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم». فقال: سهيل بن عمرو و المشركون: ما نعرف الرحمن إلا صاحب اليمامة-يعنون مسيلمة الكذاب-اكتب: باسمك اللهم. و هكذا كان أهل الجاهلية يكتبون. ثم قال رسول الله (صلي الله عليه و آله): «اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله». فقال مشركو قريش: لئن كنت رسول الله ثم قاتلناك و صددناك لقد ظلمناك، و لكن اكتب: هذا ما صالح محمد بن عبد الله. فقال اصحاب رسول الله (صلي الله عليه و آله): دعنا نقاتلهم. قال: «لا، و لكن اكتبوا كما يريدون» فأنزل الله عز و جل ﴿كَذََلِكَ أَرْسَلْنََاكَ فِي أُمَّةٍ﴾ الآية. عن ابن عباس: انها نزلت في كفار قريش حين قال لهم النبي (صلي الله عليه و آله): اسجدوا للرحمن قالوا: و ما الرحمن!.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — كَذََلِكَ أَرْسَلْنََاكَ فِي أُمَّةٍ -إلي قوله تعالي- بِالرَّحْمََنِ [30] · تفسير القرآن الكريم