الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

و في رواية اخرى عنه، قال: كنا في الفسطاط عند أبي جعفر (عليه السلام) نحوا من خمسين رجلا، قال: فجلس بعد سكوت كان منا طويلا فقال: «ما لكم لا تنطقون، لعلكم ترون أني نبي؟لا و الله ما أنا كذلك، و لكن في قرابة من رسول الله (صلى الله عليه و آله) قريبة، و ولادة، من وصلها وصله الله، و من أحبها أحبه الله، و من أكرمها أكرمه الله، أ تدرون أي البقاع أفضل عند الله منزلة؟». فلم يتكلم أحد، فكان هو الراد على نفسه، فقال: «تلك مكة الحرام، التي رضيها لنفسه حرما، و جعل بيته فيها». ثم قال: «أ تدرون أي البقاع أفضل من مكة؟» فلم يتكلم أحد، فكان هو الراد على نفسه، فقال: «ما بين الحجر الأسود إلى باب الكعبة، ذلك حطيم إبراهيم (عليه السلام) نفسه الذي كان يذود فيه غنمه و يصلي فيه، فو الله لو أن عبدا صف قدميه في ذلك المكان، قام النهار مصليا حتى يجنه الليل، و قام الليل مصليا حتى يجنه النهار، ثم لم يعرف لنا حقا أهل البيت و حرمنا حقنا، لم يقبل الله منه شيئا أبدا. إن أبانا إبراهيم (صلوات الله عليه) كان فيما اشترط على ربه أن قال: ﴿‏فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ‏﴾ أما إنه لم يقل: الناس كلهم، أنتم أولئك رحمكم الله و نظراؤكم، فإنما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الأسود، أو الشعرة السوداء في الثور الأبيض، و ينبغي للناس أن يحجوا هذا البيت، و أن يعظموه لتعظيم الله إياه، و أن يلقونا أينما كنا، نحن الأدلاء على الله». في خبر آخر: «أ تدرون أي بقعة أعظم حرمة عند الله؟» فلم يتكلم أحد، و كان هو الراد على نفسه، فقال: «ذلك ما بين الركن الأسود و المقام، إلى باب الكعبة، ذلك حطيم إسماعيل (عليه السلام) الذي كان يذود فيه غنمه». ثم ذكر الحديث‏.

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — رَبَّنََا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوََادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ اَلْمُحَرَّمِ رَبَّنََا لِيُقِيمُوا اَلصَّلاََةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ اُرْزُقْهُمْ مِنَ اَلثَّمَرََاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ [37] · سورة ابراهيم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.