الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

و عنه: قال جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام): «فلما اعطي هؤلاء ما اعطوا، أمروا أن يهبطوا إلى الأرض، فقال تعالى: ﴿‏اِهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَ لَكُمْ فِي اَلْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَ مَتََاعٌ إِلى‏ََ حِينٍ‏﴾ فالمستقر: القبر، و الحين: القيامة، فهبط آدم (عليه السلام) من الجنة من باب التوبة، و حواء من باب الرحمة، و إبليس من باب اللعنة، و الطاوس من باب الغضب، و الحية من باب السخط، و كان نزولهم وقت العصر فمن هذه الأبواب، تنزل التوبة و الرحمة و اللعنة و الغضب و السخط». قال (عليه السلام): «خلق الله تعالى آدم (عليه السلام) يوم الجمعة، و فيها جمع بين روحه و جسده، و فيها زوجه حواء، و فيها دخل الجنة و أقام فيها نصف يوم مقدار خمسمائة عام من أعوام الدنيا، و هبط ما بين الظهر و العصر من باب يقال له: المبرم، و هو حذاء البيت المعمور، و قيل من باب المعارج‏، فهبط آدم (عليه السلام) إلى بلاد الهند على جبل من جبالها، يقال له: بود، و هو جبل معلوم محيط بأرض الهند، و هبطت حواء بجدة برستمسام‏، و الحية بأصفهان، و الطاوس بأطراف البحر، فلم ير بعضهم بعضا حين اهبطوا، و لم يكن على آدم (عليه السلام) حين اهبط إلا ورقة من أوراق الجنة ملتصقة إلى جلده، فرمتها الريح في بلاد الهند فصارت معدن الطيب جميعه. و أخذ آدم في البكاء مائة عام شوقا إلى الجنة، و هو واقف منكس رأسه خوفا من الله تعالى، و خرج من عينه اليمنى ماء يملأ دجلة، و من عينه اليسرى ماء يملأ الفرات، و صار لدموعه مجار في الأرض، و رسخت عروق رجليه في الأرض، و عاش تسعمائة سنة و ثلاثين سنة، و ما فرغ من حزنه على الجنة، و مات حزينا عليها. و قد أنبت الله من دموعه العود الرطب و الصندل‏ و الكافور، و جميع أنواع الطيب، و امتلأت الأودية بالأشجار الطيبة، و بكت حواء كذلك حتى أنبت من دموعها الزنجبيل و القرنفل و الهيل، و جميع أنواع ذلك. و كانت الريح تحمل كلام آدم إلى حواء و حواء إلى آدم (عليهما السلام)، فيصير كل واحد منهما قريبا من صاحبه و بينهما البلاد البعيدة. و كانا يبكيان حتى رحمهما الملائكة، و بقيت حواء شاخصة بصرها إلى الله تعالى أعواما، و قد وضعت يدها على رأسها، فأورثت ذلك بناتها». 5846/ -و عنه: قال ابن عباس: أول من علم هبوط آدم (عليه السلام) النسر، فأتاه و بكى معه، و كان النسر وحشيا، فسقط على ساحل البحر، فنظر إلى حوت يضطرب في الماء، فأنس إليه لأنه لم يكن له انس، فلما علم النسر بنزول آدم (عليه السلام) أخبر الحوت به، و قال له: إني رأيت اليوم خلقا عظيما، يقبض و يبسط، و يقوم و يقعد، و يأكل و يشرب، و ينام و يستيقظ، و يبول و يتغوط، و يجي‏ء و يذهب، معتدل القامة، بادي البشرة، حسن الصورة! فقال الحوت: إن كان كما تقول فقد كاد أن لا يكون لي معه مستقر في البحر، و لا لك معه مستقر في البر، و هذا الوداع بيني و بينك. و في بعضها: أن الحوت قال: إنك لتخبرني عن خلق عظيم يأكل و يشرب، فإن كنت صادقا فإنه سيجرني من بحري، و يأخذك من برك. و في بعضها: إن آدم (عليه السلام) لما هبط من الجنة نادى ملك: أيتها الأرض و من عليها و فيها من الخلق، قد هبط إليكم إنسان نسي عهد ربه، فسماه إنسانا، فأول ما سمع النسر بذلك انفض إلى الحوت و أخبره بذلك ففزع، و قال كل واحد منهما لصاحبه: هذا وقت الوداع بيني و بينك، فويل لأهل البحر و البر من هذا الإنسان. قال: و بقي آدم (عليه السلام) باكيا ساجدا لله تعالى حتى شربت الطير من دموعه، و نبتت الأشجار و رسخت عروق رجليه في الأرض كما ترسخ الأشجار، و بكت معه السباع، فلما لقيته ولت عنه هاربة، و قالت: نحن سكان الأرض قبلك يا آدم، و قد أفزعتنا و أبكيتنا لبكائك، و أورثتنا حزنا طويلا. فمن ذلك‏ صارت لا تأنس ببني آدم، و يقال: تفرقت عنه جميع الطيور أيضا إلا النسر، فإنه كان يساعده. ثم أنبت الله له الشعر و اللحية، فكان آدم (عليه السلام) قبل ذلك اليوم أمرد كأنه الفضة البيضاء، فلما نظر آدم (عليه السلام) إلى اللحية، قال: «يا رب، ما هذا الذي لم أعهده منك في الجنة؟». قال: «هذه لحيتك، غير أنها زينتك، ليعرف الذكر من الأنثى». روي أنه أقام على البكاء ثلاثمائة عام لا يرفع رأسه نحو السماء، و هو يقول: «بأي وجه أنظر إلى السماء، و هبطت منها عريانا عاصيا؟» فبكت الأنعام و الطيور و السباع، و لقد أبكى الكروبيين و الروحانيين، و قالوا: إلهنا، أقل عثرته فإنه في حرقة من الذنب. قال (عليه السلام): «لو وضع بكاء يعقوب على يوسف، و بكاء جميع الخلق إلى آخر الأبد لرجح بكاء آدم على بكائهم، و ذلك لأنه بقي من دموعه في الأرض بعد أن كف عن البكاء مائة عام، تشرب منه الوحوش و السباع و الطيور، و لدموعه رائحة كرائحة المسك الأذفر، و لذلك كثر الطيب في بلاد الهند». فعند ذلك أمر الله تعالى جبرئيل: «أن آدم بديع فطرتي، قد أبكى السماوات السبع و الأرضين السبع، و لم يذكر أحدا غيري و لا يخاف سواي، و لقد أحرقت قلبه خطيئته، و هو أول من عبدني، و أول من دعاني بأسمائي الحسنى، و أنا الرحمن‏ الذي سبقت رحمتي غضبي، و لقد قضيت في سابق علمي أن من دعاني نادما على ذنبه متضرعا، أن تدركه رحمتي، و ها أنا قد خصصته بكلمات تكون له توبة، تخرجه من الظلمات إلى النور». فنزل بها جبرئيل و له نور، و هو ضاحك مستبشر على آدم (عليه السلام)، فقال: السلام عليك يا طويل الحزن و البكاء، فلم يسمع آدم (عليه السلام) ذلك لغليان صدره، حتى ناداه بصوت رفيع: السلام عليك يا آدم، قد قبل الله توبتك و غفر لك خطيئتك، ثم أمر بجناحه على صدره و وجهه حتى هذأ من بكائه، و سكن غليان صدره، و سمع الصوت. فقال آدم (عليه السلام): «و عليك السلام يا خليلي، ابتداء سخط أم ابتداء إحسان و غفران؟» قال جبرئيل: بل ابتداء رحمة و غفران-يا آدم-لقد أبكيت أهل السماوات و الأرضين، فدونك هذه الكلمات، فإنها كلمات التوبة و الرحمة و الغفران. قيل: هذه الكلمات التي قالها يونس (عليه السلام) في ظلمات ثلاث:

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — اَللََّهُ لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ اَلْحَيُّ اَلْقَيُّومُ لاََ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لاََ نَوْمٌ. فقالوا: أ ينام أهل الجنة؟فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «لا ينامون، لأن النوم أخو الموت، و أهل الجنة لا يموتون، و كذلك أهل النار لا يموتون لأنهم معذبون دائما». · سورة الحجر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.