و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن القاسم بن عروة، عن عبد الحميد الطائي، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: ﴿وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ كيف هذا النفخ؟ فقال: «إن الروح متحرك كالريح، و إنما سمي روحا لأنه اشتق اسمه من الريح، و إنما أخرجه على لفظ الريح لأن الأرواح مجانسة للريح، و إنما أضافه إلى نفسه لأنه اصطفاه على سائر الأرواح، كما قال لبيت من البيوت: بيتي؛ و لرسول من الرسل: رسولي؛ و أشباه ذلك، و كل ذلك مخلوق مصنوع محدث مربوب مدبر».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — لاََ إِلََهَ إِلاََّ أَنْتَ سُبْحََانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ اَلظََّالِمِينَ. و قال عبد الله بن عمرو بن العاص: كان قوله: رَبَّنََا ظَلَمْنََا أَنْفُسَنََا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنََا وَ تَرْحَمْنََا لَنَكُونَنَّ مِنَ اَلْخََاسِرِينَ و قيل: كان قوله: سبحانك لا إله إلا أنت عملت سوءا و ظلمت نفسي، فتب علي يا خير التوابين، قال: فهذه الكلمات التي قالها الله تعالى: فَتَلَقََّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمََاتٍ فَتََابَ عَلَيْهِ قال: فلما قالها آدم (عليه السلام) في سجوده نشر صوته في الآفاق، فجعلت الأرض و الجبال و البحار و الأشجار و الأطيار، يقولون له: يا آدم، قرت عيناك، و هناك في توبتك. · سورة الحجر