و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمرو بن أبي المقدام، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: «خرجت أنا و أبي، حتى إذا كنا بين القبر و المنبر، إذا هو بأناس من الشيعة، فسلم عليهم، ثم قال: إني-و الله-لأحب أرياحكم و أرواحكم، فأعينوني على ذلك بورع و اجتهاد، و اعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالورع و الاجتهاد. و من ائتم منكم بعبد فليعمل بعمله، أنتم شيعة الله، و أنتم أنصار الله، و أنتم السابقون الأولون، و السابقون الآخرون، و السابقون في الدنيا، و السابقون في الآخرة إلى الجنة، قد ضمنا لكم الجنة بضمان الله عز و جل، و ضمان رسول الله (صلى الله عليه و آله). و الله، ما على درجة الجنة أكثر أرواحا منكم، فتنافسوا في فضائل الدرجات، أنتم الطيبون، و نساؤكم الطيبات، كل مؤمنة حوراء عيناء، و كل مؤمن صديق، و لقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لقنبر: يا قنبر، أبشر و بشر و استبشر، فو الله لقد مات رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و هو على أمته ساخط إلا الشيعة. ألا و إن لكل شيء عزا، و عز الإسلام الشيعة، ألا و إن لكل شيء دعامة، و دعامة الإسلام الشيعة، ألا و إن لكل شيء ذروة، و ذروة الإسلام الشيعة،. لا و إن لكل شيء شرفا، و شرف الإسلام الشيعة، ألا و إن لكل شيء سيدا، و سيد المجالس مجلس الشيعة، ألا و إن لكل شيء إماما، و إمام الأرض أرض تسكنها الشيعة. و الله، لولا ما في الأرض منكم، ما رأيت بعين عشبا أبدا. و الله، لو لا ما في الأرض منكم، ما أنعم الله على أهل خلافكم، و لا أصابوا الطيبات، ما لهم في الدنيا و لا لهم في الآخرة من نصيب، كل ناصب و إن تعبد و اجتهد منسوب إلى هذه الآية ﴿عََامِلَةٌ نََاصِبَةٌ تَصْلىََ نََاراً حََامِيَةً﴾ فكل ناصب مجتهد فعمله هباء، شيعتنا ينطقون بنور الله عز و جل، و من يخالفهم ينطقون بتفلت. و الله، ما عن عبد من شيعتنا ينام إلا أصعد الله عز و جل روحه إلى السماء، فيبارك عليها، فإن كان قد أتى عليها أجلها، جعلها في كنوز من رحمته، و في رياض جنته، و في ظل عرشه، و إن كان أجلها متأخرا بعث بها مع أمنته من الملائكة، ليردوها إلى الجسد الذي خرجت منه، لتسكن فيه-و الله-إن حاجكم و عماركم لخاصة الله عز و جل، و إن فقراءكم لأهل الغنى، و إن أغنياءكم لأهل القناعة، و إنكم كلكم لأهل دعوته، و أهل إجابته».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ نَزَعْنََا مََا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوََاناً عَلىََ سُرُرٍ مُتَقََابِلِينَ [47] 5888/ -علي بن إبراهيم، قال: العداوة. · سورة الحجر