محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول-و ذكر الحج-فقال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): هو أحد الجهادين، و هو جهاد الضعفاء و نحن الضعفاء، أما إنه ليس شيء أفضل من الحج إلا الصلاة، و في الحج ها هنا صلاة، و ليس في الصلاة قبلكم حج، لا تدع الحج و أنت تقدر عليه، أما ترى أنه يشعث فيه رأسك، و يقشف فيه جلدك، و تمنع فيه من النظر إلى النساء. و إنا نحن لها هنا، و نحن قريب، و لنا مياه متصلة، ما نبلغ الحج حتى يشق علينا، فكيف أنتم في بعد البلاد؟ و ما من ملك و لا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة، من تغيير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها، و ذلك قوله عز و جل: ﴿وَ تَحْمِلُ أَثْقََالَكُمْ إِلىََ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بََالِغِيهِ إِلاََّ بِشِقِّ اَلْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ تَحْمِلُ أَثْقََالَكُمْ إِلىََ بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بََالِغِيهِ إِلاََّ بِشِقِّ اَلْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ [7] · سورة النحل