الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

ابن بابويه، قال: حدثنا أبي (رحمه الله)، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن محمد السياري، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن مهران الكوفي، قال: حدثني حنان بن سدير، عن أبيه، عن أبي إسحاق الليثي، قال: قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر (عليه السلام): يا بن رسول الله، أخبرني عن المؤمن المستبصر إذا بلغ في المعرفة و كمل، هل يزني؟قال: «اللهم لا». قلت: فيلوط؟قال: «اللهم لا». قلت: فيسرق؟قال: «لا». قلت: فيشرب الخمر؟قال: «لا». قلت: فيأتي بكبيرة من هذه الكبائر أو فاحشة من هذه الفواحش؟قال: «لا». قال: فقلت: سبحان الله!ما أعجب هذا، لا يزني، و لا يلوط، و لا يسرق، و لا يشرب الخمر، و لا يأتي بكبيرة من الكبائر و لا فاحشة!فقال: «لا تعجب من أمر الله، إن الله عز و جل يفعل ما يشاء، و لا يسأل عما يفعل و هم يسألون، فمم عجبت يا إبراهيم؟سل و لا تستنكف و لا تستح، فإن هذا العلم لا يتعلمه مستكبر و لا مستحيي». قال: فتبسم الباقر (صلوات الله عليه)، ثم قال: «يا إبراهيم، خذ إليك بيانا شافيا فيما سألت، و علما مكنونا من خزائن علم الله و سره، أخبرني-يا إبراهيم-كيف تجد اعتقادهما؟». قال: فتبسم الباقر (عليه السلام)، ثم قال: «يا إبراهيم، ها هنا هلكت العاملة الناصبة، تصلى نارا حامية، تسقى من عين آنية، و من أجل ذلك قال الله عز و جل: ﴿‏وَ قَدِمْنََا إِلى‏ََ مََا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنََاهُ هَبََاءً مَنْثُوراً‏﴾ ويحك-يا إبراهيم-أ تدري ما السبب و القصة في ذلك، و ما الذي قد خفي على الناس منه» ؟ قلت: يا بن رسول الله، فبينه لي و اشرحه و برهنه. قال: «يا إبراهيم، إن الله تبارك و تعالى لم يزل عالما قديما، خلق الأشياء لا من شي‏ء، و من زعم أن الله عز و جل خلق الأشياء من شي‏ء فقد كفر، لأنه لو كان ذلك الشي‏ء الذي خلق منه الأشياء قديما معه في أزليته و هويته، كان ذلك الشي‏ء أزليا، بل خلق الله عز و جل الأشياء كلها لا من شي‏ء، فكان مما خلق الله عز و جل أرضا طيبة، ثم فجر منها ماء عذبا زلالا، فعرض عليها ولايتنا أهل البيت فقبلتها، فأجرى ذلك الماء عليها سبعة أيام فطبقها و عمها، ثم نضب ذلك الماء عنها، فأخذ من صفوة ذلك الطين طينا، فجعله طين الأئمة (عليهم السلام)، ثم أخذ ثفل‏ ذلك الطين، فخلق منه شيعتنا، و لو ترك طينتكم-يا إبراهيم-على حالها كما ترك طينتنا، لكنتم و نحن شيئا واحدا». أمانة، و لا أشبهوكم في الصور، و ليس شي‏ء أشد على المؤمن من أن يرى صورة عدوه مثل صورته». فإذا عرضت هذه الأعمال كلها على الله عز و جل، قال: أنا عدل لا أجور، و منصف لا أظلم، و حكم لا أحيف و لا أميل و لا أشطط، ألحقوا الأعمال السيئة التي اجترحها المؤمن بسنخ الناصب و طينته، و ألحقوا الأعمال الحسنة التي اكتسبها الناصب بسنخ المؤمن و طينته، ردوها كلها إلى أصلها، فإني أنا الله لا إله إلا أنا عالم السر و أخفى، و أنا المطلع على قلوب عبادي، لا أحيف و لا أظلم، و لا الزم أحدا إلا بما عرفته منه قبل أن أخلقه». ثم قال الباقر (عليه السلام): «يا إبراهيم، اقرأ هذه الآية» قلت: يا بن رسول الله، أية آية؟قال: «قوله تعالى: ﴿‏قََالَ مَعََاذَ اَللََّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلاََّ مَنْ وَجَدْنََا مَتََاعَنََا عِنْدَهُ إِنََّا إِذاً لَظََالِمُونَ‏﴾ هو في الظاهر ما تفهمونه، و هو-و الله-في الباطن هذا بعينه. يا إبراهيم، إن للقرآن ظاهرا و باطنا، و محكما و متشابها، و ناسخا و منسوخا». ثم قال: «أخبرني-يا إبراهيم-عن الشمس إذا طلعت، و بدأ شعاعها في البلدان، أهو بائن من القرص؟» قلت: في حال طلوعه بائن. قال: «أليس إذا غابت الشمس اتصل ذلك الشعاع بالقرص حتى يعود إليه؟» قلت: نعم. قال: «كذلك يعود كل شي‏ء إلى سنخه و جوهره و أصله، فإذا كان يوم القيامة، نزع الله عز و جل سنخ الناصب و طينته مع أثقاله و أوزاره من المؤمن، فيلحقها كلها بالناصب، و ينزع سنخ المؤمن و طينته مع حسناته و أبواب بره و اجتهاده من الناصب، فيلحقها كلها بالمؤمن، أفترى ها هنا ظلما أو عدوانا؟» قلت: لا، يا بن رسول الله. قال: «هذا-و الله-القضاء الفاصل، و الحكم القاطع، و العدل البين، لا يسأل عما يفعل و هم يسألون، هذا-يا إبراهيم-الحق من ربك، فلا تكن من الممترين، و هذا من حكم الملكوت».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — 6002/ -علي بن إبراهيم: قال الله عز و جل: لِيَحْمِلُوا أَوْزََارَهُمْ كََامِلَةً يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ مِنْ أَوْزََارِ اَلَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ قال: يحملون آثامهم، يعني الذين غصبوا أمير المؤمنين (عليه السلام)، و آثام كل من اقتدى بهم، و هو · سورة النحل

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.