ابن شهر آشوب، قال: ذكر في (تفسير يوسف القطان)، عن وكيع، عن الثوري، عن السدي، قال: كنت عند عمر بن الخطاب إذ أقبل عليه كعب بن الأشرف و مالك بن الصيف و حيي بن أخطب، فقالوا: إن في كتابكم: ﴿وَ جَنَّةٍ عَرْضُهَا اَلسَّمََاوََاتُ وَ اَلْأَرْضُ﴾ إذا كان سعة جنة واحدة كسبع سماوات و سبع أرضين، فالجنان كلها يوم القيامة أين تكون؟فقال عمر: لا أعلم. فبيناهم في ذلك إذ دخل علي (عليه السلام)، فقال: «في أي شيء أنتم؟» فألقى اليهود المسألة عليه، فقال (عليه السلام) لهم: «خبروني أن النهار إذا أقبل الليل أين يكون[و الليل إذا أقبل النهار أين يكون]؟» قالوا له: في علم الله تعالى يكون. فقال علي (عليه السلام): «كذلك الجنان تكون في علم الله». فجاء علي (عليه السلام) إلى النبي (صلى الله عليه و آله) و أخبره بذلك، فنزل ﴿فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — فَسْئَلُوا أَهْلَ اَلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ من هم؟قال: «نحن». · سورة النحل