و من طريق العامة: روى الإمام الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بسنده في (حليته): عن أنس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «يا أنس، أسكب لي وضوءا». ثم قام فصلى ركعتين، ثم قال: «يا أنس، أول من يدخل عليك من هذا الباب أمير المؤمنين، و سيد المسلمين، و قائد الغر المحجلين، و خاتم الوصيين». قال أنس: قلت: اللهم اجعله رجلا من الأنصار، و كتمته، إذ جاء علي (عليه السلام)، فقال: «من هذا، يا أنس؟» فقلت: علي، فقام مستبشرا فاعتنقه، ثم جعل يمسح عرق وجهه بوجهه، و يمسح عرق علي (عليه السلام) بوجهه. فقال علي (عليه السلام): «يا رسول الله، لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بي من قبل». قال: «و ما يمنعني و أنت تؤدي عني، و تسمعهم صوتي، و تبين لهم ما اختلفوا فيه بعدي». و روى هذا الحديث من علماء العامة أيضا، موفق بن أحمد، في كتاب (فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) عن أنس بصورة ما في كتاب (الحلية) بغير تغيير.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ مََا أَنْزَلْنََا عَلَيْكَ اَلْكِتََابَ إِلاََّ لِتُبَيِّنَ لَهُمُ اَلَّذِي اِخْتَلَفُوا فِيهِ [64] · سورة النحل