محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن منصور بن يونس عن زيد بن الجهم الهلالي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «لما نزلت ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و كان من قول رسول الله (صلى الله عليه و آله): سلموا على علي بإمرة المؤمنين. فكان مما أكده الله عليهما في ذلك اليوم-يا زيد-قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) لهما: قوما فسلما عليه بإمرة المؤمنين. فقالا: أمن الله أو من رسوله، يا رسول الله؟فقال لهما رسول الله (صلى الله عليه و آله): من الله و من رسوله؛ فأنزل الله عز و جل ﴿وَ لاََ تَنْقُضُوا اَلْأَيْمََانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهََا وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اَللََّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُ مََا تَفْعَلُونَ﴾ يعني قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) لهما، و قولهما: أمن الله أو من رسوله ﴿وَ لاََ تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهََا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكََاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمََانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ﴾ أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم. قال: قلت: جعلت فداك، أئمة؟قال: «إي و الله أئمة». قلت: فإنا نقرأ أربى؟فقال: «ويحك، ما أربى؟!-و أومأ بيده فطرحها- ﴿إِنَّمََا يَبْلُوكُمُ اَللََّهُ بِهِ﴾ يعني بعلي (عليه السلام) ﴿وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ مََا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وََاحِدَةً وَ لََكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشََاءُ وَ يَهْدِي مَنْ يَشََاءُ وَ لَتُسْئَلُنَّ﴾ يوم القيامة ﴿عَمََّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَ لاََ تَتَّخِذُوا أَيْمََانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهََا﴾ يعني بعد مقالة رسول الله (صلى الله عليه و آله) في علي (عليه السلام) ﴿وَ تَذُوقُوا اَلسُّوءَ بِمََا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اَللََّهِ﴾ يعني به عليا (عليه السلام) ﴿وَ لَكُمْ عَذََابٌ عَظِيمٌ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — جَعَلْتُمُ اَللََّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً إِنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُ مََا تَفْعَلُونَ وَ لاََ تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهََا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكََاثاً -إلى قوله تعالى- مََا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ مََا عِنْدَ اَللََّهِ بََاقٍ [91-96] · سورة النحل