العياشي: عن زيد بن الجهم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: «لما سلموا على علي (عليه السلام) بإمرة المؤمنين، قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) للأول: قم فسلم عن علي بإمرة المؤمنين. فقال: أمن الله و من رسوله، يا رسول الله؟فقال: نعم، من الله و من رسوله؛ ثم قال لصاحبه: قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين. فقال: أمن الله و من رسوله؟قال: نعم، من الله و من رسوله؛ ثم قال لصاحبه: قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين. فقال: أمن الله و من رسوله؟قال: نعم، من الله و من رسوله؛ ثم قال: يا مقداد، قم فسلم على علي بإمرة المؤمنين-قال -فقام و سلم، و لم يقل ما قال صاحباه؛ ثم قال: قم-يا أبا ذرّ-فسلم على علي بإمرة المؤمنين. فقام و سلم؛ ثم قال: قم-يا سلمان-و سلم على علي بإمرة المؤمنين. فقام و سلم». قال: «حتى إذا خرجا، و هما يقولان: لا و الله، لا نسلم له ما قال أبدا، فأنزل الله تبارك و تعالى على نبيه: ﴿وَ لاََ تَنْقُضُوا اَلْأَيْمََانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهََا وَ قَدْ جَعَلْتُمُ اَللََّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلاً﴾ بقولكم: أمن الله و من رسوله؟ ﴿إِنَّ اَللََّهَ يَعْلَمُ مََا تَفْعَلُونَ وَ لاََ تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهََا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكََاثاً تَتَّخِذُونَ أَيْمََانَكُمْ دَخَلاً بَيْنَكُمْ﴾ أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم». قال: قلت: جعلت فداك، إنما نقرؤها ﴿أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبىََ مِنْ أُمَّةٍ﴾ فقال: «ويحك-يا زيد-و ما أربى؟! أن تكون أئمة هي أزكى من أئمتكم ﴿إِنَّمََا يَبْلُوكُمُ اَللََّهُ بِهِ﴾ يعني عليا (عليه السلام) ﴿وَ لَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ مََا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ لاََ تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اَللََّهِ ثَمَناً قَلِيلاً معطوف على قوله: وَ أَوْفُوا بِعَهْدِ اَللََّهِ إِذََا عََاهَدْتُمْ. ثم قال: مََا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَ مََا عِنْدَ اَللََّهِ بََاقٍ أي ما عندكم من الأموال و النعمة يزول، و ما عند الله مما تقدمونه من خير أو شر فهو باق. · سورة النحل