العياشي: عن معمر بن يحيى بن سام، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إن أهل الكوفة يروون عن علي (عليه السلام) أنه قال: ستدعون إلى سبي و البراءة مني، فإن دعيتم إلى سبي فسبوني، و إن دعيتم إلى البراءة مني فلا تتبرءوا مني فإني على دين محمد (صلى الله عليه و آله). فقال أبو جعفر (عليه السلام): «ما أكثر ما يكذبون على علي (عليه السلام) إنما قال: إنكم ستدعون إلى سبي و البراءة مني، فإذا دعيتم إلى سبي فسبوني، و إذا دعيتم إلى البراءة مني فإني على دين محمد (صلى الله عليه و آله)، و لم يقل: فلا تتبرءوا مني». قال: قلت: جعلت فداك، فإن أراد رجل أن يمضي على القتل و لا يتبرأ؟ فقال: «لا و الله، إلا على الذي مضى عليه عمار، إن الله يقول: ﴿إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ﴾». قال: ثم كسع هذا الحديث بواحد: «و التقية في كل ضرورة».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — مَنْ كَفَرَ بِاللََّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمََانِهِ إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ وَ لََكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اَللََّهِ وَ لَهُمْ عَذََابٌ عَظِيمٌ -إلى قوله تعالى- ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هََاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مََا فُتِنُوا ثُمَّ جََاهَدُوا وَ صَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهََا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [106-110] · سورة النحل