عن عبد الله بن عجلان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته فقلت له: إن الضحاك قد ظهر بالكوفة، و يوشك أن ندعي إلى البراءة من علي، فكيف نصنع؟قال: «فابرأ منه». قال: قلت له: أي شيء أحب إليك؟قال: «أن يمضوا في علي (عليه السلام) على ما مضى عليه عمار بن ياسر (رحمه الله)، أخذ بمكة فقالوا له: ابرأ من رسول الله، فبرىء منه، فأنزل الله عذره: ﴿إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ﴾». 6170/ -علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: ﴿مَنْ كَفَرَ بِاللََّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمََانِهِ إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ﴾، قال: هو عمار بن ياسر، أخذته قريش بمكة، فعذبوه بالنار حتى أعطاهم بلسانه ما أرادوا، و قلبه مقر بالإيمان. قال: و أما قوله: ﴿وَ لََكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً﴾ فهو عبد الله بن سعد بن أبي سرح بن الحارث من بني لؤي. يقول الله: ﴿فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اَللََّهِ وَ لَهُمْ عَذََابٌ عَظِيمٌ ذََلِكَ بِأَنَّهُمُ اِسْتَحَبُّوا اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا عَلَى اَلْآخِرَةِ وَ أَنَّ اَللََّهَ لاََ يَهْدِي اَلْقَوْمَ اَلْكََافِرِينَ﴾ ذلك بأن الله ختم على سمعهم و أبصارهم و قلوبهم و أولئك هم الغافلونلا جرم أنهم فى الآخرة هم الأخسرون هكذا في قراءة ابن مسعود، و قوله ﴿أُولََئِكَ اَلَّذِينَ طَبَعَ اَللََّهُ عَلىََ قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصََارِهِمْ﴾ الآية، هكذا في القراءة المشهورة. هذا كله في عبد الله بن سعد بن أبي سرح، كان عاملا لعثمان بن عفان على مصر، و نزل فيه أيضا: ﴿وَ مَنْ قََالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مََا أَنْزَلَ اَللََّهُ وَ لَوْ تَرىََ إِذِ اَلظََّالِمُونَ فِي غَمَرََاتِ اَلْمَوْتِ﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — مَنْ كَفَرَ بِاللََّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمََانِهِ إِلاََّ مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمََانِ وَ لََكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اَللََّهِ وَ لَهُمْ عَذََابٌ عَظِيمٌ -إلى قوله تعالى- ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هََاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مََا فُتِنُوا ثُمَّ جََاهَدُوا وَ صَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهََا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [106-110] · سورة النحل