الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

و عنه: بإسناده عن عبد الرحمن بن غنم، قال: جاء جبرئيل (عليه السلام) إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) بدابة دون البغل و فوق الحمار، رجلاها أطول من يديها، خطوها مد البصر، فلما أراد النبي (صلى الله عليه و آله) أن يركب امتنعت. فقال جبرئيل (عليه السلام): إنه محمد، فتواضعت حتى لصقت بالأرض. قال: فركب، فكلما هبطت ارتفعت يداها و قصرت رجلاها، و إذا صعدت ارتفعت رجلاها و قصرت يداها، فمرت به في ظلمة الليل على عير محملة، فنفرت العير من دفيف البراق، فنادى رجل في آخر العير غلاما له في أول العير أن يا فلان، إن العير قد نفرت، و إن فلانة ألقت حملها و انكسرت يدها. و كانت العير لأبي سفيان. قال: ثم مضى حتى إذا كان ببطن البلقاء، قال (صلى الله عليه و آله): «يا جبرئيل، قد عطشت» فتناول جبرئيل (عليه السلام) قصعة فيها ماء فناوله و شرب، ثم مضى فمر على قوم معلقين بعراقيبهم بكلاليب من نار، فقال: «ما هؤلاء يا جبرئيل؟» قال: هؤلاء الذين أغناهم الله بالحلال فيبتغون الحرام. قال: ثم مر على قوم تخاط جلودهم بمخائط من نار، فقال: «ما هؤلاء، يا جبرئيل؟». فقال: هؤلاء الذين يأخذون عذرة النساء بغير حل. ثم مضى و مر برجل يرفع حزمة من حطب، كلما لم يستطع أن يرفعها زاد فيها، فقال: «يا جبرئيل، من هذا؟». قال: هذا صاحب الدين يريد أن يقضي، فإذا لم يستطع زاد عليه. ثم مضى حتى إذا كان بالجبل الشرقي من بيت المقدس وجد ريحا حارة و سمع صوتا، قال: «ما هذه الريح- يا جبرئيل-التي أجدها، و هذا الصوت الذي أسمع؟» قال: هذه جهنم. فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «أعوذ بالله من جهنم». ثم وجد ريحا عن يمينه طيبة و سمع صوتا، فقال: «ما هذه الريح التي أجدها، و هذا الصوت الذي أسمع؟» قال: هذه الجنة. فقال (صلى الله عليه و آله): «أسأل الله الجنة». قال: ثم مضى حتى انتهى إلى باب مدينة بيت المقدس و فيها هرقل، و كانت أبواب المدينة تغلق كل ليلة و يؤتى بالمفاتيح و توضع عند رأسه، فلما كانت تلك الليلة امتنع الباب أن ينغلق فأخبروه، فقال: ضاعفوا عليها من الحرس. قال: فجاء رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فدخل بيت المقدس، فجاء جبرئيل إلى الصخرة فرفعها، فأخرج من تحتها ثلاثة أقداح: قدحا من لبن، و قدحا من عسل، و قدحا من خمر، فناوله قدح اللبن فشربه، ثم ناوله قدح العسل فشربه، ثم ناوله قدح الخمر، فقال: «قد رويت، يا جبرئيل» قال: أما أنك لو شربته، ضلت أمتك و تفرقت عنك. قال: ثم أم رسول الله (صلى الله عليه و آله) في بيت المقدس بسبعين نبيا. قال: و هبط مع جبرئيل (عليه السلام) ملك لم يطأ الأرض قط، معه مفاتيح خزائن الأرض، قال: [يا محمد، إن ربك يقرئك السلام، و يقول: هذه مفاتيح خزائن الأرض‏]فإن شئت فكن نبيا عبدا، و إن شئت نبيا ملكا. فأشار إليه جبرئيل (عليه السلام): أن تواضع يا محمد، فقال: «بل أكون نبيا عبدا.» ثم صعد إلى السماء فلما انتهى إلى باب السماء استفتح جبرئيل (عليه السلام) فقالوا: من هذا؟قال: محمد. قالوا: نعم المجي‏ء جاء، فدخل، فما مر على ملأ من الملائكة إلا سلموا عليه، و دعوا له و شيعه مقربوها، فمر على شيخ قاعد تحت شجرة، و حوله أطفال، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «من هذا الشيخ، يا جبرئيل؟» قال: هذا أبوك إبراهيم (عليه السلام). قال: «فما هؤلاء الأطفال حوله؟». قال: هؤلاء أطفال المؤمنين حوله يغذوهم. ثم مضى فمر على شيخ قاعد على كرسي، إذا نظر عن يمينه ضحك و فرح، و إذا نظر عن يساره حزن و بكى، فقال: «من هذا يا جبرئيل؟» قال: هذا أبوك آدم، إذا رأى من يدخل الجنة من ذريته ضحك و فرح، و إذا رأى من يدخل النار من ذريته حزن و بكى. قال: ثم مضى، فمر على ملك قاعد على كرسي فسلم عليه، فلم ير[منه‏]من البشر ما رأى من الملائكة، فقال: «يا جبرئيل، ما مررت بأحد من الملائكة إلا رأيت منه ما أحب إلا هذا، فمن هذا الملك؟» قال: هذا مالك خازن النار، أما إنه قد كان أحسن الملائكة بشرا، و أطلقهم وجها، فلما جعل خازن النار أطلع فيها اطلاعة فرأى ما أعد الله فيها لأهلها فلم يضحك بعد ذلك. ثم مضى حتى إذا انتهى حيث انتهى، فرضت عليه خمسون صلاة، قال: فأقبل، فمر على موسى (عليه السلام)، فقال: «يا محمد، كم فرض على أمتك؟» قال: «خمسون صلاة». قال: «ارجع إلى ربك فسله أن يخفف عن أمتك»، قال: ثم مر على موسى (عليه السلام)، فقال: «كم فرض على أمتك؟» قال: كذا و كذا. فقال: «إن أمتك أضعف الأمم، إرجع إلى ربك فسله أن يخفف عن أمتك، فإني كنت في بني إسرائيل فلم يكونوا يطيقون إلا دون هذا» فلم يزل يرجع إلى ربه عز و جل حتى جعلها خمس صلوات. قال: ثم مر على موسى (عليه السلام)، فقال: «كم فرض على أمتك؟» قال: «خمس صلوات» قال: «إرجع إلى ربك فسله أن يخفف عن أمتك». قال: «قد استحييت من ربي مما أرجع إليه». ثم مضى فمر على إبراهيم خليل الرحمن، فناداه من خلفه فقال: «يا محمد، أقرئ أمتك مني السلام، و أخبرهم أن الجنة ماؤها عذب، و تربتها طيبة، [فيها]قيعان بيض، غرسها سبحان الله، و الحمد لله، و لا إله إلا الله، و الله أكبر، و لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم؛ فمر أمتك فليكثروا من غرسها». ثم مضى حتى مر بعير يقدمها جمل أورق، ثم أتى إلى أهل مكة فأخبرهم بمسيره، و قد كان بمكة قوم من قريش قد أتوا بيت المقدس فأخبرهم. ثم قال: «آية ذلك أنها تطلع عليكم الساعة عير مع طلوع الشمس يقدمها جمل أورق». قال: فنظروا فإذا هي قد طلعت، و أخبرهم‏[أنه‏]قد مر بأبي سفيان، و أن إبله قد نفرت في بعض الليل، و أنه نادى غلاما له في أول العير: يا فلان، إن الإبل قد نفرت، و إن فلانة قد ألقت حملها و انكسرت يدها، فسألوه عن الخبر فوجدوه كما قال النبي (صلى الله عليه و آله). قال مصنف الكتاب: رجوع الخمسين صلاة إلى خمس صلوات بشفاعة موسى (عليه السلام) في خبر الإسراء متكرر في أحاديث خبر الإسراء، اقتصرنا على ما أوردنا مخافة إلا طالة، و أما العلة في ذلك:

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ سُبْحََانَ اَلَّذِي أَسْرى‏ََ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى اَلَّذِي بََارَكْنََا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيََاتِنََا إِنَّهُ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ [1] · سورة الإسراء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.