عن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: ﴿وَ إِذََا أَرَدْنََا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنََا مُتْرَفِيهََا﴾، قال: «تفسيرها أمرنا أكابرها». 6293/ -علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: ﴿وَ إِذََا أَرَدْنََا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنََا مُتْرَفِيهََا﴾ أي كثرنا جبابرتها، ثم قال: قوله: ﴿مَنْ كََانَ يُرِيدُ اَلْعََاجِلَةَ﴾ -يعني أموال الدنيا- ﴿عَجَّلْنََا لَهُ فِيهََا مََا نَشََاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ -في الدنيا- ﴿ثُمَّ جَعَلْنََا لَهُ جَهَنَّمَ﴾ -في الآخرة- ﴿يَصْلاََهََا مَذْمُوماً مَدْحُوراً﴾ يعني: يلقى في النار}، ثم ذكر من عمل للآخرة فقال: ﴿وَ مَنْ أَرََادَ اَلْآخِرَةَ وَ سَعىََ لَهََا سَعْيَهََا وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولََئِكَ كََانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُوراً﴾ }ثم قال قوله تعالى: ﴿كُلاًّ نُمِدُّ هََؤُلاََءِ وَ هَؤُلاََءِ مِنْ عَطََاءِ رَبِّكَ﴾ يعني: من أراد الدنيا و أراد الآخرة، و معنى نمد: أي نعطي ﴿وَ مََا كََانَ عَطََاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً﴾: أي ممنوعا.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ إِذََا أَرَدْنََا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنََا مُتْرَفِيهََا فَفَسَقُوا فِيهََا -إلى قوله تعالى- لاََ تَجْعَلْ مَعَ اَللََّهِ إِلََهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُوماً مَخْذُولاً [16-22] · سورة الإسراء