الطبرسي في (الاحتجاج): عن يزيد بن عمير بن معاوية الشامي، قال: دخلت على علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بمرو، فقلت له: يا بن رسول الله، روي لنا عن الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، أنه قال: «لا جبر و لا تفويض، بل أمر بين أمرين» ما معناه؟فقال: «من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها فقد قال بالجبر، و من زعم أن الله فوض أمر الخلق و الرزق إلى حججه (عليهم السلام) فقد قال بالتفويض، و القائل بالجبر كافر، و القائل بالتفويض مشرك». فقلت: يا بن رسول الله، فما أمر بين أمرين؟فقال: «وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به، و ترك ما نهوا عنه». قلت له: و هل لله مشيئة و إرادة في ذلك؟فقال: «أما الطاعات فإرادة الله تعالى و مشيئته فيها الأمر بها، و الرضا لها، و المعاونة عليها، و إرادته و مشيئته في المعاصي النهي عنها، و السخط لها، و الخذلان عليها».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ قَضىََ رَبُّكَ أَلاََّ تَعْبُدُوا إِلاََّ إِيََّاهُ وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً -إلى قوله تعالى- وَ قُلْ رَبِّ اِرْحَمْهُمََا كَمََا رَبَّيََانِي صَغِيراً [23-24] · سورة الإسراء