عن أبي ولاد الحناط، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: ﴿وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً﴾. فقال: «الإحسان: أن تحسن صحبتهما، و لا تكلفهما أن يسألاك شيئا مما يحتاجان إليه، و إن كانا مستغنيين، أليس الله يقول: ﴿لَنْ تَنََالُوا اَلْبِرَّ حَتََّى تُنْفِقُوا مِمََّا تُحِبُّونَ﴾ ؟». ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام): «و أما قوله: ﴿إِمََّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ اَلْكِبَرَ أَحَدُهُمََا أَوْ كِلاََهُمََا فَلاََ تَقُلْ لَهُمََا أُفٍّ﴾ - قال-إن أضجراك فلا تقل لهما أف، و لا تنهرهما إن ضرباك-و قال- ﴿وَ قُلْ لَهُمََا قَوْلاً كَرِيماً﴾ -قال-يقول لهما: غفر الله لكما، فذلك منه قول كريم-و قال- ﴿وَ اِخْفِضْ لَهُمََا جَنََاحَ اَلذُّلِّ مِنَ اَلرَّحْمَةِ﴾ -قال-لا تملأ عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورقة، و لا ترفع صوتك فوق أصواتهما، و لا يديك فوق أيديهما، و لا تتقدم قدامهما».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثالث — وَ قَضىََ رَبُّكَ أَلاََّ تَعْبُدُوا إِلاََّ إِيََّاهُ وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً». · سورة الإسراء